تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ذَلِكَ فَقَالَ إِنْ كَانَ الطَّعَامُ كَثِيراً يَسَعُ النَّاسَ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ قَلِيلًا لَا يَسَعُ النَّاسَ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَحْتَكِرَ الطَّعَامَ وَيَتْرُكَ النَّاسَ وَلَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ .

[ الحديث 14 ]

14 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ أَصَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ غَلَاءٌ وَقَحْطٌ حَتَّى أَقْبَلَ الرَّجُلُ الْمُوسِرُ يَخْلِطُ الْحِنْطَةَ بِالشَّعِيرِ وَيَأْكُلُهُ وَيَشْتَرِي فَيَنْفَقُ الطَّعَامُ وَكَانَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع طَعَامٌ جَيِّدٌ قَدِ اشْتَرَاهُ أَوَّلَ السَّنَةِ فَقَالَ لِبَعْضِ مَوَالِيهِ اشْتَرِ لَنَا شَعِيراً وَاخْلِطْ بِهَذَا الطَّعَامِ أَوْ بِعْهُ فَإِنَّا نَسْتَكْرِهُ أَنْ نَأْكُلَ جَيِّداً وَيَأْكُلَ النَّاسُ رَدِيّاً
شرح
وظاهره الكراهة ، ويدل على أنه لا بد أن يكون الباذل بقدر حاجة الناس كما مر ، والنفاق الرواج ضد الكساد . الحديث الرابع عشر : صحيح . قوله عليه السلام : ويشتري أي : لم يكن عند الموسر طعام وكان يحتاج إلى أن يشتري الطعام فينفقه ، وفي الكافي " ويشتري ببعض الطعام " « 1 » فالباء زائدة ، أي : يشتري بعض الحنطة لخلطها بالشعير ، أو يشتري ببعض بالتنوين ، أي : بقيمة بعض الحنطة الذي حصل له من الخلط طعاما آخر . قوله عليه السلام : أو بعه أي : جميعه بأن يكتفي بالشعير ، فيكون معطوفا على " اخلطه " . ويمكن عطفه على " اشتر " فيكون الغرض شراء القوت يوما فيوما ، أو يكون المراد بيع البعض
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 166 ، ح 1 .