إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
. . .
الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
الطَّالِبُ الْغَالِبُ الضَّارُّ النَّافِعُ الْمُهْلِكُ الْمُدْرِكُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ وَالْعَلَانِيَةَ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الْمُدَّعِيَ لَيْسَ لَهُ قِبَلَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَعْنِي الْأَخْرَسَ حَقٌّ وَلَا طِلْبَةٌ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ وَلَا سَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ ثُمَّ غَسَلَهُ وَأَمَرَ الْأَخْرَسَ أَنْ يَشْرَبَهُ فَامْتَنَعَ فَأَلْزَمَهُ الدَّيْنَ
شرح
قوله عليه السلام : هذا بينك وبينه أي : بحيث لا يفهم أحد ، أو بالإشارة المعهودة بينك وبينه .
واختلف في حلف الأخرس ، فالأشهر تحليفه بالإشارة المفهمة الدالة عليه كسائر أموره ، واشترط الشيخ في النهاية « 1 » مع ذلك وضع يده على اسم الله تعالى .
وقيل : يكتب اليمين في لوح ويؤمر بشربه بعد إعلامه ، واحتجوا بهذا الخبر ، وحمله ابن إدريس على أخرس لا يكون له كتابة معقولة ولا إشارة مفهومة . وما ذكر في الخبر من فهمه إشارة علي عليه السلام إليه بالاستفهام عن المصحف ينافي ذلك ، كما ذكر في المسالك . « 2 »
هامش
( 1 ) النهاية ص 347 .
( 2 ) المسالك 2 / 372 .