فِي ذَلِكَ وَالِامْتِنَاعُ مِنْهُ وَلَوْ أَنَّ أَحَداً يَدْخُلُهَا لَمْ يَكُنْ مَأْثُوماً خَاصَّةً إِذَا تَأَوَّلَ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْهُمْ ع مِنْ أَنَّهُمْ جَعَلُوا شِيعَتَهُمْ فِي حِلٍّ مِنْ مَالِهِمْ وَذَلِكَ عَلَى عُمُومِهِ وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى وَقَدْ أَوْرَدْنَا طَرَفاً مِنْهُ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْأَخْمَاسِ فِي هَذَا الْكِتَابِ إِلَّا أَنَّ الْأَحْوَطَ مَا قَدَّمْنَاهُ
ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذِهِ الزِّيَارَةَ فَقَالَ إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ قَبْرَيْهِمَا تَغْتَسِلُ وَتَتَنَظَّفُ وَالْبَسْ ثَوْبَيْكَ الطَّاهِرَيْنِ فَإِنْ وَصَلْتَ إِلَيْهِمَا وَإِلَّا أَوْمَأْتَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي عَلَى الشَّارِعِ وَتَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا وَلِيَّيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا حُجَّتَيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا نُورَيِ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا مَنْ بَدَا
شرح
قوله عليه السلام : يا مريد الله في بعض النسخ " يا من يزيد الله " وفي بعضها « 1 » وفي كل الزيارة " يا من بدا لله " . « 2 » أقول : أما البداء في أبي محمد الحسن عليه السلام ، فقد ورد أخبار كثيرة بأن البداء قد وقع فيه وفي أخيه الذي كان أكبر ومات قبله ، وهو أبو جعفر محمد بن علي ، كما كان في موسى وإسماعيل ، وأنه قال أبو الحسن عليه السلام لأبي محمد عليه السلام عند موت أخيه : أحدث لله شكرا فقد أحدث فيك أمرا .
وأما في أبيه عليه السلام فلم نر فيه شيئا يدل على البداء ، فلعله وقع فيه أيضا شيء من هذا القبيل ، أو من القيام بالسيف أو غيرهما ، أو نسب هذا البداء إلى الأب أيضا لأن التنصيص على الإمامة يتعلق به ، ولخفاء معناها أسقط هذه الفقرة الصدوق وغيره من الزيارة ، والله يعلم .
هامش
( 1 ) كما في المطبوع من المتن .
( 2 ) كامل الزيارة ص 314 .