وَأُمَّةً قَاتَلَتْكَ وَأُمَّةً أَعَانَتْ عَلَيْكَ وَأُمَّةً خَذَلَتْكَ وَأُمَّةً دَعَتْكَ فَلَمْ تُجِبْكَ وَأُمَّةً بَلَغَهَا ذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ وَأَلْحَقَهُمُ اللَّهُ بِدَرْكِ الْجَحِيمِ اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ كَذَّبُوا رُسُلَكَ وَهَدَمُوا كَعْبَتَكَ وَاسْتَحَلُّوا حَرَمَكَ وَأَلْحَدُوا فِي الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَحَرَّفُوا كِتَابَكَ وَسَفَكُوا دِمَاءَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ وَاسْتَذَلُّوا عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ ضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ وَ
اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ
فِي أَوْلِيَائِكَ الْمُصْطَفَيْنَ وَحَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ وَأَلْحِقْنِي بِهِمْ وَاجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ ضَعْ يَدَكَ الْيُسْرَى عَلَى الْقَبْرِ وَأَشِرْ بِيَدِكَ الْيُمْنَى وَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَدْرَكْتُ نُصْرَتَكَ بِيَدِي فَهَا أَنَا ذَا وَافِدٌ إِلَيْكَ بِنُصْرَتِي قَدْ أَجَابَكَ قَلْبِي وَسَمْعِي وَبَصَرِي وَبَدَنِي وَرَأْيِي وَهَوَايَ عَلَى التَّسْلِيمِ لَكَ وَالْخَلَفِ الْبَاقِي مِنْ بَعْدِكَ الْأَدِلَّاءِ عَلَى اللَّهِ مِنْ وُلْدِكَ فَنُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ
حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ
بِأَمْرِهِ
وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
ثُمَّ ارْفَعْ يَدَكَ إِلَى السَّمَاءِ وَقُلِ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا الْقَبْرَ قَبْرُ حَبِيبِكَ وَصَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَالْفَائِزِ بِكَرَامَتِكَ أَكْرَمْتَهُ بِالشَّهَادَةِ وَأَعْطَيْتَهُ مَوَارِيثَ الْأَنْبِيَاءِ وَجَعَلْتَهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِكَ فَأَعْذَرَ فِي الدَّعْوَةِ وَبَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيكَ لِيَسْتَنْقِذَ عِبَادَكَ مِنَ الضَّلَالَةِ وَالْجَهَالَةِ وَالْعَمَى وَالشَّكِّ وَالِارْتِيَابِ إِلَى بَابِ الْهُدَى وَالرَّشَادِ وَأَنْتَ يَا سَيِّدِي بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى تَرَى وَلَا تُرَى
شرح
قوله عليه السلام : فأعذر في الدعوة قال في القاموس : أعذر أبدى عذرا وأحدث وثبت له عذر . « 1 » وقال : المهجة الدم ، أو دم القلب والروح . « 2 » قوله عليه السلام : بالمنظر الأعلى أي : أنت بالمكان الرفيع الذي يشرف على الخلق ، كناية عن ارتفاع منزلته
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 / 86 .
( 2 ) القاموس المحيط 1 / 208 .