تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لَا مُتْعَةَ لَهُ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ بِالْعِرَاقِ وَأَهْلٌ بِمَكَّةَ قَالَ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهُمَا الْغَالِبُ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ .

[ الحديث 414 ]

414 يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْمُجَاوِرِ بِمَكَّةَ يَخْرُجُ إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَكَّةَ بِأَيِّ شَيْءٍ يَدْخُلُ فَقَالَ إِنْ كَانَ مُقَامُهُ بِمَكَّةَ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَلَا يَتَمَتَّعُ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَلَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ
شرح
وقال الفاضل التستري رحمه الله : لعل هذا إذا لم يقم بأهله في مكة سنتين ، وإلا فقد شمله ما دل على حكم إقامة سنتين ، هو ما إذا أقام بدون أهله . وعلى الأخير ربما يستشكل الأمر ، ويقال : كيف يستقيم الحكم على من كان مع أهله في غير مكة سنين كثيرة ، وينفرد عنهم سنتين في مكة بأنه من أهل مكة ، مع الحكم بأنه إذا كان مع أهله في مكة سنتين ومع أهله في غير مكة عشر سنين مثلا بأنه ليس من أهل مكة . فعلى هذا لا يبعد أن يحمل ما دل على أن إقامة سنتين يجعل الشخص كالمقيم على ما إذا أقام مع أهله في مكة ، ولم يكن له أهل آخر في غيرها ، ويؤيده قوله تعالى "ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ« 1 » " . وربما يقال : إن إقامة سنتين في مكة إنما يجعله بحكم المقيم في من لم يتعارف في شأنه أن يكون له قبل الاستطاعة إقامتان مع أهلين : أحدهما بمكة ، والآخر في بلد آخر ، وأما إذا تعارف ذلك فالحاكم الغلبة . الحديث الرابع عشر والأربعمائة : صحيح . وحمل على أن المراد من يكون هذا شأنه في كل سنة ، فحكم عليه السلام
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 196 .