تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ذَكَرْنَاهُ تَأْدِيباً وَتَرْغِيباً مَعَ أَنَّا قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَيْسَ لِمَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِعُذْرٍ أَنْ يُوَاقِعَ أَهْلَهُ إِلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَلَا يَأْمَنَ مِنْ مُوَاقَعَةِ قَبِيحٍ فَحِينَئِذٍ يَسُوغُ لَهُ ذَلِكَ فَأَمَّا مَعَ الِاخْتِيَارِ فَلَا يَجُوزُ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ فَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ بَعْدَ مَا شَرَحْنَاهُ مِنْ أَحْكَامِ مَنْ يَخْرُجُ إِلَى السَّفَرِ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ فَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى مُسْتَوْفًى فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِذَا عَلِمَ الْمُسَافِرُ أَنَّهُ يَدْخُلُ إِلَى وَطَنِهِ قَبْلَ الزَّوَالِ أَمْسَكَ عَمَّا يَنْقُضُ الصِّيَامَ فَإِذَا عَلِمَ أَنَّهُ يَدْخُلُ بَعْدَ الزَّوَالِ أَوْ عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ قَصَّرَ فِي الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَالْمُسَافِرُ إِذَا قَدِمَ عَلَى أَهْلِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نِصْفِ النَّهَارِ فَإِنْ كَانَ لَمْ يَأْكُلْ شَيْئاً وَلَمْ يَفْعَلْ فِعْلًا يَنْقُضُ الصَّوْمَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ صِيَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَيَعْتَدُّ بِهِ مِنْ رَمَضَانَ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَكَلَ أَمْسَكَ بَقِيَّةَ نَهَارِهِ تَأْدِيباً حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ عَلَيْهِ وَهُوَ خَارِجُ الْبَلَدِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ إِلَّا أَنَّ الْإِمْسَاكَ وَالْعَزْمَ عَلَى صَوْمِ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَفْضَلُ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[ الحديث 5 ]

5 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ إِنْ قَدِمَ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَعَلَيْهِ صِيَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَيَعْتَدُّ بِهِ
شرح
قوله رحمه الله : فإذا علم المسافر لا خلاف في تلك الأحكام . الحديث الخامس : موثق .