تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

[ الحديث 88 ]

88 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع هَلْ يَجُوزُ لِلْمُتَمَتِّعِ
بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
أَنْ يُظْهِرَ التَّلْبِيَةَ فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّمَا لَبَّى النَّبِيُّ ص عَلَى الْبَيْدَاءِ لِأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْرِفُوا التَّلْبِيَةَ فَأَحَبَّ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ كَيْفَ التَّلْبِيَةُ . وَالْوَجْهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ مَنْ كَانَ مَاشِياً يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُلَبِّيَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَإِنْ كَانَ رَاكِباً فَلَا يُلَبِّي إِلَّا مِنَ الْبَيْدَاءِ رَوَى ذَلِكَ
شرح
وقال فيه أيضا : اختلف الأصحاب في اشتراط مقارنة التلبية للنية ، فنقل عن ابن إدريس أنه اعتبر مقارنتها لها ، كمقارنة التحريم لنية الصلاة ، وبه قطع الشهيد في اللمعة ، لكن ظاهر كلامه في الدروس التوقف في ذلك ، وكلام باقي الأصحاب خال من الاشتراط ، بل صرح كثير منهم بعدمه ، وينبغي القطع بجواز تأخير التلبية عن نية الإحرام ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه . « 1 » الحديث الثامن والثمانون : مجهول . قوله : فالوجه في هذه الرواية قال في المدارك : هذا غير واضح ، أما أولا فلأن حمل الروايات المتضمنة للأمر بتأخير التلبية إلى البيداء من غير تفصيل على الراكب بعيد جدا . وأما ثانيا فللتصريح في صحيحة معاوية بن عمار بالأمر بالتلبية للماشي والراكب بعد المشي هنيهة . والذي تقتضيه الجمع بين الروايات التخيير بين التلبية في موضع عقد الإحرام وبعد المشي هنيهة وبعد الوصول إلى البيداء ، وإن كان الأولى العمل بما تضمنته
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 443 .