تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ وَلَا تُؤْخَذُ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَيَعُدُّ صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا . قَوْلُهُ ع وَيَعُدُّ صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا يُرِيدُ مَا زَادَ عَلَى حَوْلٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَكُونُ صَغِيراً بِالْإِضَافَةِ إِلَى مَا سِنُّهُ أَكْبَرُ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ ع الصِّغَارَ
شرح
ثم اعلم أن العلامة في المنتهى « 1 » عد هذه الرواية من الصحاح . وقال في المختلف : محمد بن قيس مشترك بين أربعة أحدهم ضعيف ، فلعله إياه . « 2 » وأجاب عنه الشهيد الثاني رحمه الله في بعض فوائده ، بأن محمد بن قيس الذي يروي عن الصادق عليه السلام غير محتمل للضعيف ، وإنما المشترك بين الثقة والضعيف يروي عن الباقر عليه السلام . نعم يحتمل كونه ممدوحا وموثقا ، فيحتمل حينئذ كونها من الحسن ومن الصحيح . وقيل : إن في جملة من يروي عن الصادق عليه السلام من ليس بموثق ولا ممدوح ، لكن المستفاد من كلام الشيخ والنجاشي « 3 » أن محمد بن قيس هذا هو البجلي ، بقرينة رواية ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عنه ، وقد وثقه النجاشي . وقال الفاضل التستري رحمه الله : الظاهر أنه الثقة ، لرواية عاصم عنه ، وفي المنتهى وصفه بالصحة ، وفي المختلف ضعفه ، ولعل الأول هو الصواب . قوله عليه السلام : ولا يفرق بين مجتمع المشهور أن المعنى لا يفرق بين مالي المالك الواحد ، ولو تباعد مكاناهما .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 / 489 . ( 2 ) المختلف 2 / 6 . ( 3 ) رجال النجاشيّ ص 247 .