تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
أَيَّ الصَّدْعَيْنِ شَاءَ فَأَيَّهُمَا اخْتَارَ فَلَا تَعْرِضْ لَهُ ثُمَّ اصْدَعِ الْبَاقِيَ صَدْعَيْنِ ثُمَّ خَيِّرْهُ فَأَيَّهُمَا اخْتَارَ فَلَا تَعْرِضْ لَهُ وَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَبْقَى مَا فِيهِ وَفَاءٌ لِحَقِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَالِهِ فَإِذَا بَقِيَ ذَلِكَ فَاقْبِضْ حَقَّ اللَّهِ مِنْهُ فَإِنِ اسْتَقَالَكَ فَأَقِلْهُ ثُمَّ اخْلِطْهُمَا وَاصْنَعْ مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتَ أَوَّلًا حَتَّى تَأْخُذَ حَقَّ اللَّهِ فِي مَالِهِ فَإِذَا قَبَضْتَهُ فَلَا تُوَكِّلْ بِهِ إِلَّا نَاصِحاً
شرح
وفيها أيضا : وقد تكرر فيه ذكر الوعد والوعيد ، فالوعد يستعمل في الخير والشر ، يقال : وعدته خيرا ووعدته شرا ، فإذا أسقطوا الخير والشر قالوا في الخير : الوعد والعدة ، وفي الشر : الإيعاد والوعيد . « 1 » قوله عليه السلام : ثم خيره أي الصدعين شاء في الصحاح : الصدع الشق . « 2 » وفي القاموس : الصدع الشق في شيء صلب والفرقة من الشيء سميت بالمصدر . « 3 » وقال في الشرائع : وليس للساعي التخيير ، فإن وقعت المشاحة ، قيل يقرع حتى يبقى السن التي تجب . « 4 » وقال في المدارك : القول بالقرعة للشيخ وجماعة ، ولم نقف لهم على مستند على الخصوص والأصح تخيير المالك في إخراج ما شاء إذا كان بصفة الواجب ، كما اختاره في المعتبر والعلامة في جملة من كتبه ، ويؤيده قول أمير المؤمنين عليه السلام لعامله : ثم خيره أي الصدعين شاء . « 5 »
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 5 / 206 . ( 2 ) صحاح اللغة 3 / 1241 . ( 3 ) القاموس 3 / 49 . ( 4 ) شرائع الإسلام 1 / 147 . ( 5 ) مدارك الأحكام ص 299 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 254 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي