حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُهُ ع عَنِ الْحَرْثِ مَا يُزَكَّى مِنْهُ فَقَالَ الْبُرُّ وَالشَّعِيرُ وَالذُّرَةُ وَالدُّخْنُ وَالْأَرُزُّ وَالسُّلْتُ وَالْعَدَسُ وَالسِّمْسِمُ كُلُّ هَذَا يُزَكَّى وَأَشْبَاهُهُ
شرح
واعلم أنه ذهب الشيخ وجماعة إلى أن السلت - أي بالضم - نوع من الشعير والعلس نوع من الحنطة ، مستدلين بكلام بعض أهل اللغة .
ومقتضى كلام ابن دريد في الجمهرة المغايرة ، فإنه قال : السلت حب يشبه الشعير أو هو بعينه . « 1 » وقال أيضا : العلس حبة سوداء تخبز في الجدب أو تطبخ « 2 » . انتهى .
وقال في المصباح : السلت قيل : ضرب من الشعير ليس له قشر يكون في الحجاز . « 3 » وقال ابن فارس : ضرب منه رقيق الشعر صغار الحب . « 4 » وقال الأزهري : حب بين الحنطة والشعير ولا قشر له كقشر الشعير ، فهو كالحنطة في ملاسته وكالشعير في طبعه وبرودته .
وقال الصيدلاني : هو كالشعير في صورته ، وكالقمح في طبعه ، وهو خطأ .
وقال : العلس بفتحتين ضرب من الحنطة تكون في القشرة منه حبتان ، وقد تكون واحدة أو ثلاث .
وقال بعضهم : هو حب سوداء تؤكل في الجدب . وقيل : هو مثل البر إلا أنه عسر الاستنقاء . وقيل : هو العدس .
هامش
( 1 ) جمهرة اللغة 2 / 17 .
( 3 ) جمهرة اللغة 3 / 32 .
( 2 ) المصباح المنير ص 304 .
( 4 ) معجم مقابيس اللغة 3 / 93 .