عَلَيْهَا قَالَ أَخُوهَا أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا .
فَالْوَجْهُ فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ أَنْ نَحْمِلَهُمَا عَلَى ضَرْبٍ مِنَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّهُمَا مُوَافِقَانِ لِمَذَاهِبِ الْعَامَّةِ
[ الحديث 34 ]
34 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ هَلْ تَؤُمُّ النِّسَاءَ قَالَ تَؤُمُّهُنَّ فِي النَّافِلَةِ فَأَمَّا فِي الْمَكْتُوبَةِ فَلَا وَلَا تَتَقَدَّمُهُنَّ وَلَكِنْ تَقُومُ وَسَطَهُنَّ
شرح
الحديث الرابع والثلاثون : صحيح .
ويدل على جواز ائتمام النساء وإمامتهن في النافلة .
والمشهور استحباب إمامتهن النساء مطلقا ، بل قال في التذكرة : إنه قول علمائنا . ونقل عن ابن الجنيد أنه جوز إمامة النساء في النوافل دون الفرائض .
وذهب السيد رحمه الله إلى المنع مطلقا ، وهو المنقول عن الجعفي ، ونفى عنه البأس العلامة في المختلف « 1 » ، والأخبار مختلفة ، والشهيد رحمه الله جمع بين الروايات بحمل أخبار المنع على نفي الاستحباب المؤكد لا مطلق الاستحباب .
ثم إن هذه الأخبار تدل على جواز الاقتداء في النافلة في الجملة ، وحملها على المعادة في غاية البعد .
وقال في المنتهى : لا جماعة في النوافل إلا ما استثني ، ذهب إليه علماؤنا أجمع . « 2 »
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ص 154 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 364 .