الْقَاسِمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ عَلَيْهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَهَا قَالَ يُصَلِّيهَا أَرْبَعاً وَقَالَ لَا يَزَالُ يُقَصِّرُ حَتَّى يَدْخُلَ بَيْتَهُ .
فَإِنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا دَخَلَ وَكَانَ الْوَقْتُ بَاقِياً يَجِبُ عَلَيْهِ التَّمَامُ فَأَمَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْوَقْتِ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ إِلَّا حَسَبَ مَا فَاتَتْهُ وَكَذَلِكَ إِذَا خَرَجَ إِلَى السَّفَرِ وَكَانَ الْوَقْتُ بَاقِياً وَجَبَ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 14 ]
14 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع يَدْخُلُ عَلَيَّ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَأَنَا فِي السَّفَرِ فَلَا أُصَلِّي حَتَّى أَدْخُلَ أَهْلِي قَالَ صَلِّ وَأَتِمَّ الصَّلَاةَ قُلْتُ فَدَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَأَنَا فِي أَهْلِي أُرِيدُ السَّفَرَ فَلَا أُصَلِّي حَتَّى أَخْرُجَ قَالَ صَلِّ وَقَصِّرْ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَقَدْ وَاللَّهِ خَالَفْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص
شرح
ويدل على أن الاعتبار بحال الأداء ، وعلى أنه لا يعتبر في الرجوع حد الترخص .
قال في الشرائع : لو دخل الوقت وهو حاضر ثم سافر والوقت باق ، قيل :
يتم بناء على الوجوب ، وقيل : يقصر اعتبارا بحال الأداء ، وقيل : يتخير ، وقيل :
يتم مع السعة ويتخير مع الضيق ، والتقصير أشبه . وكذا الخلاف لو دخل الوقت وهو مسافر فحضر والوقت باق ، والإتمام هنا أشبه « 1 » . انتهى .
وحكى الشهيدان في المسألة قولا بالتقصير مطلقا .
الحديث الرابع عشر : صحيح .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 / 135 .