وَجَرَى آثَارُ هَيْدَبِهِ جَنَابَهُ سُقْيَا مِنْكَ مُحْيِيَةً مُرْوِيَةً مُحْفِلَةً مُفْضِلَةً زَاكِياً نَبْتُهَا نَامِياً زَرْعُهَا
شرح
أي : يكون غيثا يفيض ويجري منه الماء كثيرا ثم يرجع سحابة مسرعا بالفيضان فالضمير في قوله " به " راجع إلى الفيضان المفهوم من قوله " فاض " .
قوله : وجرى آثار هيدبه جبابه الهيدب : السحاب المتدلي ، أو ذيله كما في القاموس « 1 » .
وفي الصحاح : هيدب السحاب ما تهدب منه إذا أراد الودق كأنه خيوط . « 2 » وفيه : الجب البئر التي لم تطو وجمعها جباب . « 3 » قال بعض الأفاضل : الظاهر أن المراد كون جبابه جارية عقيب إرادة الله سبحانه الأمطار ، وجريان الجباب من المجاز العقلي ، كنهر جار .
أقول : يمكن أن يكون جبابه منصوبا بالظرفية ، أي : جرى آثار سحاب المطر وهي الماء في جبابه .
وفي بعض النسخ " جنابه " « 4 » بالنون ، وهو الفناء والناحية كما في القاموس . « 5 » والمراد حينئذ بنواحيه الأراضي التي يقع عليها .
ويمكن أن يقرأ " هيدبة " بالتاء بالإضافة . أو جرى من باب التفعيل ، أي :
أجرى ، وعلى التخفيف يمكن أن يقرأ " آثار " بالنصب بنزع الخافض ، أي :
جرى جبابه لآثار هيدبه .
هامش
( 1 ) القاموس 1 / 139 .
( 2 ) صحاح اللغة 1 / 237 .
( 3 ) صحاح اللغة 1 / 96 .
( 4 ) كما في المطبوع من المتن .
( 5 ) القاموس 1 / 49 .