أَ لَا تَرَى أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع مَعَ كَوْنِهِ فِي الصَّلَاةِ أَنْصَتَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ثُمَّ عَادَ إِلَى قِرَاءَتِهِ لِنَفْسِهِ وَأَتَمَّ الصَّلَاةَ بِهَا فَكَذَلِكَ مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرُ الْمُتَقَدِّمُ وَيَحْتَمِلُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ حَالَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّهُ مَتَى كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ جَازَ لَهُ أَنْ يُنْصِتَ وَيَقْرَأَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ وَالَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 40 ]
40 سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ يُجْزِيكَ إِذَا كُنْتَ مَعَهُمْ مِنَ الْقِرَاءَةِ مِثْلُ حَدِيثِ النَّفْسِ .
وَيَزِيدُهُ بَيَاناً مَا رَوَاهُ
شرح
قوله رحمه الله : ألا ترى قال الفاضل التستري قدس سره : في هذا الكلام تأمل ، لأن الظاهر أن المدعى أن الإنصات لا ينافي القراءة ، وفعل علي عليه السلام يدل على خلافه ، لأنه عليه السلام إنما قرأ بعد ما أنصت وسكت عند قراءة ابن الكواء . انتهى .
وقال الوالد العلامة طاب ثراه : فيه نظر ، كما عرفت . انتهى .
وقال في المنتهى : لا يقال : رواية بكير تدل على سقوط القراءة ، وإن كان الإمام غير موثوق به ، لأنا نقول : لا يلزم من الإنصات عدم القراءة ، لجواز أن ينصت وقت القراءة ويقرأ وقت السكوت ، كما رواه الشيخ في صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام أن عليا عليه السلام كان في صلاة الصبح - إلى آخره . « 1 » الحديث الأربعون : مجهول كالصحيح .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 379 .