عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ خَمْسَةٌ لَا يَؤُمُّونَ النَّاسَ عَلَى كُلِّ حَالٍ الْمَجْذُومُ وَالْأَبْرَصُ وَالْمَجْنُونُ وَوَلَدُ الزِّنَا وَالْأَعْرَابِيُّ
شرح
واختلف الأصحاب في جواز إمامة الأبرص والأجذم في الجمعة وغيرها :
فقال الشيخ في النهاية « 1 » والخلاف « 2 » : بالمنع من إمامتهما مطلقا .
وقال المرتضى في الانتصار « 3 » وابن حمزة : بالكراهة .
وقال الشيخ في المبسوط « 4 » وابن البراج وابن زهرة : بالمنع من إمامتهما إلا لمثلهما .
وقال ابن إدريس : تكره إمامتهما في ما عدا الجمعة والعيدين ، أما فيهما فلا يجوز « 5 » . والمعتمد الأول .
والأعرابي منسوب إلى الأعراب ، وهم سكان البادية ، وقد ورد النهي عن إمامته في عدة روايات ، وبظاهر النهي - وهو المنع - أخذ الشيخ وجماعة ، واقتصر آخرون على الكراهة .
وفصل المحقق في المعتبر في ذلك تفصيلا حسنا ، فقال : والذي نختاره أنه إن كان ممن لا يعرف محاسن الإسلام ولا وصفها فالأمر كما ذكروه ، وإن كان وصل إليه ما يكفيه اعتماده ويدين به ولم يكن ممن تلزمه المهاجرة وجوبا جاز أن يؤم . « 6 » وعلى هذا فيمكن حمل النهي على من وجب عليه المهاجرة ولم يهاجر ، أو
هامش
( 1 ) النهاية ص 112 .
( 2 ) الخلاف 1 / 216 ، مسألة 34 من كتاب صلاة الجماعة .
( 3 ) الإنتصار ص 50 .
( 4 ) المبسوط 1 / 155 .
( 5 ) السرائر ص 62 .
( 6 ) المعتبر 2 / 443 .