مُتَعَمِّداً فَإِنْ تَكَلَّمْتَ نَاسِياً فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ نَاسِياً قُلْتُ وَإِنْ قَلَبَ وَجْهَهُ عَنِ الْقِبْلَةِ قَالَ نَعَمْ وَإِنْ قَلَبَ وَجْهَهُ عَنِ الْقِبْلَةِ
شرح
وقال في المدارك : أجمع العلماء كافة على أن من أحدث في الصلاة عامدا بطلت صلاته ، سواء كان الحدث أصغر أو أكبر .
وإنما الخلاف فيما لو أحدث ما يوجب الوضوء سهوا ، فذهب الأكثر إلى أنه مبطل للصلاة أيضا . ونقل عن الشيخ والمرتضى أنهما قالا : يتطهر ويبني على ما مضى .
وفرق المفيد بين المتيمم وغيره ، فأوجب البناء في المتيمم إذا سبقه الحدث ووجد الماء ، والاستئناف في غيره .
واختاره الشيخ في النهاية والمبسوط وابن أبي عقيل ، وقواه في المعتبر ، واستدل على المشهور برواية الحضرمي وعمار ، واستدل القائلون بالبناء مطلقا بصحيحة الفضيل .
قال المرتضى رحمه الله : لو لم يكن الأز والغمز ناقضا للطهارة لم يأمره بالانصراف والوضوء .
وأجيب عنه بأنه ليس في الخبر أنه أحدث ، والأز والغمز ليس بحدث إجماعا ، وأن الأمر بالوضوء محمول على الاستحباب ، وهو بعيد جدا ، فإن التعبير عن قضاء الحاجة بالانصراف شائع . والحكم باستحباب الوضوء مع بقاء الطهارة والبناء على ما مضى أعظم محذورا ، مع ما فيه من إخراج اللفظ عن حقيقته . « 1 »
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 205 .