آذَاهُ حَرُّ الشَّمْسِ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَعَادَ نَادِيَهُ سَاعَةً وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ وَقَالَ يَا بِلَالُ مَا لَكَ فَقَالَ بِلَالٌ أَرْقَدَنِي الَّذِي أَرْقَدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَكَرِهَ الْمُقَامَ وَقَالَ نِمْتُمْ بِوَادِي الشَّيْطَانِ .
فَهَذَانِ الْخَبَرَانِ الْمَعْنَى فِيهِمَا أَنَّهُ إِنَّمَا يَجُوزُ التَّطَوُّعُ رَكْعَتَيْنِ لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ الَّذِينَ فَاتَتْهُمُ الصَّلَاةُ لِيُصَلُّوا جَمَاعَةً كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ص فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ وَحْدَهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبْدَأَ بِشَيْءٍ مِنَ التَّطَوُّعِ أَصْلًا عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ وَيَزِيدُهُ بَيَاناً مَا رَوَاهُ
[ الحديث 96 ]
96 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى بِغَيْرِ طَهُورٍ أَوْ نَسِيَ صَلَوَاتٍ لَمْ يُصَلِّهَا أَوْ نَامَ عَنْهَا فَقَالَ يَقْضِيهَا إِذَا ذَكَرَهَا فِي أَيِّ سَاعَةٍ ذَكَرَهَا مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَإِذَا دَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ وَلَمْ يُتِمَّ مَا قَدْ فَاتَهُ فَلْيَقْضِ مَا لَمْ يَتَخَوَّفْ أَنْ يَذْهَبَ وَقْتُ هَذِهِ الصَّلَاةِ الَّتِي قَدْ حَضَرَتْ وَهَذِهِ أَحَقُّ بِوَقْتِهَا فَلْيُصَلِّهَا فَإِذَا قَضَاهَا فَلْيُصَلِّ مَا قَدْ فَاتَهُ مِمَّا قَدْ مَضَى وَلَا يَتَطَوَّعْ بِرَكْعَةٍ حَتَّى يَقْضِيَ الْفَرِيضَةَ
شرح
قوله عليه السلام : ساعة أي : بعد ساعة ، أو جلس فيه ساعة .
الحديث السادس والتسعون : صحيح .
ويدل على تضيق القضاء ، وعلى عدم جواز التطوع لمن عليه فريضة .
قوله عليه السلام : وقت هذه الصلاة لعل المراد به وقت الفضيلة ، ويحتمل الإجزاء .