الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ مَتَى يُصَلِّيهَا وَكَيْفَ يَصْنَعُ فَوَقَّعَ ع يُصَلِّيهَا إِذَا كَانَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ عِنْدَ قَصْرِ النُّجُومِ وَالْعِشَاءَ عِنْدَ اشْتِبَاكِهَا وَبَيَاضِ مَغِيبِ الشَّمْسِ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَعْنَى قَصْرِ النُّجُومِ بَيَانُهَا
شرح
وقال في القاموس : القصر اختلاط الظلام ، وقصر الطعام قصورا نما وغلا ونقص ورخص . « 1 » وفي مصباح اللغة : قصرت الثوب بيضته . « 2 » فلعل ما ذكره الشيخ إما مأخوذ من المعنى الأخير ، أو من النمو .
وفي بعض نسخ الكافي « 3 » " نضرة النجوم " وهو أظهر .
وعلى أي حال الخبر لا يخلو من تشويش واضطراب ، لأن ظاهر السياق إرجاع ضمير " يصليها " إلى العشاء ، وحينئذ لا يظهر لقوله عليه السلام " والعشاء عند اشتباكها " نفع ، إن كان الاشتباك عين قصرة النجوم ، ويلزم التنافي ظاهرا إن كان غيرها ، وأيضا ذكر بياض مغيب الشمس في علامة العشاء مع ذكر السائل منع الحيطان عن النظر إليه محل إشكال .
ويمكن توجيهه بأن ضمير " يصليها " للمغرب ، بقرينة قوله " والعشاء عند اشتباكها " وذلك لأن السؤال وإن كان عن العشاء ، لكن لما كانت جهة الإشكال مشتركة بين المغرب والعشاء ، أجاب عن المغرب أيضا للاحتياج إلى البيان ، ولعل وجه تأخير المغرب حينئذ إلى قصرة النجوم الاستظهار .
وهذا وإن كان فيه تكلف لكنه أحسن مما قيل : إن ضمير " يصليها " للعشاء ،
هامش
( 1 ) القاموس 2 / 117 .
( 2 ) صحاح اللغة ص 163 .
( 3 ) فروع الكافي 3 / 281 ، ح 15 والموجود فيه كما في المطبوع من المتن .