تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ لِي مَسُّوا بِالْمَغْرِبِ قَلِيلًا فَإِنَّ الشَّمْسَ تَغِيبُ مِنْ عِنْدِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ مِنْ عِنْدِنَا .

[ الحديث 68 ]

68 عَنْهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَضَّاحٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الْعَبْدِ الصَّالِحِ ع يَتَوَارَى الْقُرْصُ وَيُقْبِلُ اللَّيْلُ ثُمَّ يَزِيدُ اللَّيْلُ ارْتِفَاعاً وَتَسْتَتِرُ عَنَّا الشَّمْسُ وَتَرْتَفِعُ فَوْقَ الْجَبَلِ حُمْرَةٌ وَيُؤَذِّنَ عِنْدَنَا الْمُؤَذِّنُونَ فَأُصَلِّي حِينَئِذٍ وَأُفْطِرُ إِنْ كُنْتُ صَائِماً أَوْ أَنْتَظِرُ حَتَّى تَذْهَبَ الْحُمْرَةُ الَّتِي فَوْقَ الْجَبَلِ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَرَى لَكَ أَنْ تَنْتَظِرَ حَتَّى تَذْهَبَ الْحُمْرَةُ وَتَأْخُذَ بِالْحَائِطَةِ لِدِينِكَ . فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ وَبَيْنَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ لِأَنَّ قَوْلَهُ ع فِي الْخَبَرِ الْأَوَّلِ مَسُّوا بِالْمَغْرِبِ مَعْنَاهُ حَتَّى تَغِيبَ الْحُمْرَةُ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ وَكَذَلِكَ
شرح
قوله عليه السلام : مسوا بالمغرب أي : أخروها وادخلوها في المساء . قوله عليه السلام : فإن الشمس تغيب هذا مؤيد لأحد الوجهين اللذين ذكرهما في الخبر السابق ، لأنه اعتبر غيبوبة بلده عليه السلام بالنظر إلى بلد السائل ، فإن العراق شرقي بالنسبة إلى المدينة . ويمكن أن يكون المراد أنه كثيرا ما يشتبه في نظركم ، فتظنون أنها غابت ونحن نعلم أنها لم تغب ، فيكون المراد بقوله عليه السلام " من عندنا " في علمنا ، لأنا نعتبر ذهاب الحمرة ، لكنه بعيد . الحديث الثامن والستون : مجهول .