حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ
[ الحديث 48 ]
48 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَأَبِي بَصِيرٍ قَالا قُلْنَا لَهُ الرَّجُلُ يَشُكُّ كَثِيراً فِي صَلَاتِهِ حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى وَلَا مَا بَقِيَ عَلَيْهِ قَالَ يُعِيدُ قُلْنَا فَإِنَّهُ يَكْثُرُ عَلَيْهِ ذَلِكَ كُلَّمَا أَعَادَ شَكَّ قَالَ يَمْضِي فِي شَكِّهِ ثُمَّ قَالَ لَا تُعَوِّدُوا الْخَبِيثَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ نَقْضَ الصَّلَاةِ فَتُطْمِعُوهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ خَبِيثٌ مُعْتَادٌ لِمَا عُوِّدَ بِهِ فَلْيَمْضِ أَحَدُكُمْ فِي الْوَهْمِ وَلَا يُكْثِرَنَّ نَقْضَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّاتٍ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ الشَّكُّ قَالَ زُرَارَةُ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا يُرِيدُ الْخَبِيثُ أَنْ يُطَاعَ فَإِذَا عُصِيَ لَمْ يَعُدْ إِلَى أَحَدِكُمْ .
وَمَنْ كَانَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ مَا صَلَّى وَجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
Commentary
إلا أن يحمل على أنه لما كان الغالب أن من يشك مثل هذا الشك يشك كثيرا في صلواته أجاب عليه السلام بما هو الغالب .
الحديث الثامن والأربعون : حسن كالصحيح .
واختلف الأصحاب فيما به يتحقق الكثرة المقتضية لعدم الالتفات إلى الشك ، فقال الشيخ في المبسوط : قيل : حده أن يسهو ثلاث مرات متوالية « 1 » . وبه قال ابن حمزة .
وقال ابن إدريس : حده أن يسهو في شيء واحد أو فريضة واحدة ثلاث مرات ، أو يسهو في أكثر الخمس ، أعني : ثلاث صلوات من الخمس ، فيسقط حكم السهو في الفريضة الرابعة .
Footnote
( 1 ) المبسوط 1 / 122 .