ثَمَانِيَةِ أَعْظُمٍ الْكَفَّيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَنَامِلِ إِبْهَامَيِ الرِّجْلَيْنِ وَالْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ وَقَالَ سَبْعٌ مِنْهَا فَرْضٌ يُسْجَدُ عَلَيْهَا وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ وَقَالَ -
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
وَهِيَ الْجَبْهَةُ وَالْكَفَّانِ وَالرُّكْبَتَانِ وَالْإِبْهَامَانِ وَوَضْعُ الْأَنْفِ عَلَى الْأَرْضِ سُنَّةٌ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ فَلَمَّا اسْتَوَى جَالِساً قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَعَدَ عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْسَرِ قَدْ وَضَعَ قَدَمَهُ الْأَيْمَنَ عَلَى بَطْنِ قَدَمِهِ الْأَيْسَرِ وَقَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثُمَّ كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ وَسَجَدَ سَجْدَةَ الثَّانِيَةِ وَقَالَ كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى وَلَمْ يَضَعْ شَيْئاً مِنْ بَدَنِهِ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ فِي رُكُوعٍ وَلَا سُجُودٍ وَكَانَ مُجَّنِّحاً وَلَمْ يَضَعْ ذِرَاعَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ عَلَى هَذَا وَيَدَاهُ مَضْمُومَةُ الْأَصَابِعِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي التَّشَهُّدِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ التَّشَهُّدِ سَلَّمَ فَقَالَ يَا حَمَّادُ هَكَذَا صَلِّ
شرح
كما يدل عليه خبر زرارة « 1 » .
والشيخ في النهاية « 2 » عمل بالخبرين معا ، وجعل التغميض أفضل ، والمحقق عمل بخبر حماد . والشهيد في الذكرى « 3 » جمع بين الخبرين ، بأن الناظر إلى ما بين قدميه يقرب صورته من صورة الغمض . وهو جمع بعيد ، والتخيير لا يخلو من وجه .
قوله : وأنامل إبهامي الرجلين قال الوالد العلامة نور الله ضريحه : جمع الأنامل تجوزا ، أو رأي حماد ، أو توهم أنه عليه السلام وضع مجموع الإبهام ، وهي مشتملة على أنملتين فتكون أربعا انتهى .
وأقول : إطلاق الأنملة على العقد الثاني مجاز ، فإن الأنملة هي العقد الذي فيه الظفر ، وكان التجوز الأولى أولى .
قوله عليه السلام : وهي الجبهة قال الشيخ البهائي قدس سره : تفسيره عليه السلام المساجد في الآية بالأعضاء
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 238 .
( 2 ) النهاية ص 71 .
( 3 ) الذكرى ص 197 .