جَمِيعاً عَلَى فَخِذَيْهِ قَدْ ضَمَّ أَصَابِعَهُ وَقَرَّبَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ حَتَّى كَانَ بَيْنَهُمَا قَدْرُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ مُنْفَرِجَاتٍ وَاسْتَقْبَلَ بِأَصَابِعِ رِجْلَيْهِ جَمِيعاً الْقِبْلَةَ لَمْ يُحَرِّفْهَا عَنِ الْقِبْلَةِ وَقَالَ بِخُشُوعٍ
شرح
قوله عليه السلام : ما أقبح بالرجل قال الشيخ البهائي رحمه الله في الأربعين : فصل عليه السلام فعل التعجب ومعموله ، وهو مختلف فيه بين النحاة ، فمنعه الأخفش والمبرد ، وجوزه المازني والفراء بالظرف ، ناقلا عن العرب أنهم يقولون : ما أحسن بالرجل أن يصدق .
وصدوره عن الإمام عليه السلام من أقوى الحجج على جوازه .
و " منكم " حال من الرجل ، أو وصف له ، فإن لامه جنسية ، والمراد ما أقبح بالرجل من الشيعة أو من صلحائهم .
" بحدودها تامة " بحدودها متعلق ب " يقيم " و " تامة " إما حال من حدودها ، أو نعت ثان للصلاة .
" فقال بخشوع " أي بتذلل وخوف وخضوع ، وبذلك فسر الخشوع في قوله تعالى "الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ" « 1 » . وفي الصحاح : خشع ببصره أي غضه « 2 » .
وقال الشيخ الطبرسي رحمه الله : الخشوع يكون بالقلب وبالجوارح ، فأما بالقلب فهو أن يفرغ قلبه بجمع الهمة لها والإعراض عما سواها ، فلا يكون فيه غير العبادة والمعبود . وأما بالجوارح فهو غض البصر والإقبال عليها وترك الالتفات
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : 2 .
( 2 ) صحاح اللغة 3 / 1204 .