فَلَا يُنَافِي الْخَبَرَ الْأَوَّلَ فِي جَوَازِ التَّقِيَّةِ فِيهِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ مَا قَالَهُ زُرَارَةُ فَإِنَّهُ قَالَ وَلَمْ يَقُلِ الْوَاجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَتَّقُوا فِيهِنَّ أَحَداً وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ لَا تَقِيَّةَ فِيهِ إِذَا كَانَ الْخَوْفُ لَا يَبْلُغُ الْفَزَعَ عَلَى النَّفْسِ أَوِ الْمَالِ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُتَحَمَّلَ حِينَئِذٍ الْمَشَقَّةُ الْيَسِيرَةُ وَيُنْزَعَ الْخُفُّ
[ الحديث 24 ]
24 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْكَسِيرِ يَكُونُ عَلَيْهِ الْجَبَائِرُ أَوْ تَكُونُ بِهِ الْجِرَاحَةُ كَيْفَ يَصْنَعُ بِالْوُضُوءِ وَعِنْدَ غُسْلِ الْجَنَابَةِ
شرح
والمال ، وإن لحقه أدنى مشقة احتمله ، وإنما يجوز التقية في ذلك عند الخوف الشديد على النفس والمال « 1 » . انتهى .
وقد ذكر الشيخ هنا الوجه الأول والثاني بإجمال في الأول ربما يخل بالمقصود .
انتهى .
أقول : يمكن أن يقال في شرب المسكر ، لأنه لا يلزم عدم الشرب القول بالحرمة ، فيمكن أن يسند الترك إلى عذر آخر . وفي المسح ، لأن الغسل أولى منه ويتحقق التقية به . وفي الحج ، لأن العامة يستحبون الطواف والسعي للقدوم ، فلم يبق إلا التقصير ونية الإحرام بالحج ويمكن إخفاؤهما .
ويمكن أيضا أن يقال : الوجه في الجميع وجود المشارك من العامة ، والله يعلم .
الحديث الرابع والعشرون : صحيح .
قال السيد رحمه الله في المدارك : لولا الإجماع المدعى على وجوب المسح
هامش
( 1 ) الإستبصار 1 / 76 - 77 .