فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَتُصَلِّيَ وَلَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهَا الدَّمُ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ .
وَهَذَا الْحَدِيثُ يُبَيِّنُ عَمَّا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ لِأَنَّهُ قَالَ فَأَتَتْ لَهَا ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَلَمْ يَقُلْ إِنَّهُ أَمَرَهَا بِالْقُعُودِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَإِنَّمَا أَمَرَهَا بَعْدَ الثَّمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً بِالصَّلَاةِ
[ الحديث 86 ]
86 وَأَخْبَرَنِي أَيْضاً جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ وَأَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَفُضَيْلٍ وَزُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ نُفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص حِينَ أَرَادَتِ الْإِحْرَامَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ أَنْ تَغْتَسِلَ وَتَحْتَشِيَ بِالْكُرْسُفِ وَتُهِلَّ بِالْحَجِّ فَلَمَّا قَدِمُوا وَنَسَكُوا الْمَنَاسِكَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ع عَنِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَالصَّلَاةِ فَقَالَ لَهَا مُنْذُ كَمْ وَلَدْتِ فَقَالَتْ مُنْذُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ - فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ تَغْتَسِلَ وَتَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَتُصَلِّيَ وَلَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهَا الدَّمُ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ .
وَهَذَا أَيْضاً مِثْلُ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ سَأَلَهَا مُنْذُ كَمْ وَلَدْتِ فَأَخْبَرَتْهُ بِأَنَّهُ مُنْذُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً وَلَوْ أَخْبَرَتْهُ بِمَا دُونَ ذَلِكَ لَكَانَ يَأْمُرُهَا أَيْضاً بِالاغْتِسَالِ حَسَبَ مَا ذَكَرْنَاهُ
Commentary
الحديث السادس والثمانون : موثق .
قوله عليه السلام : أن تغتسل الظاهر أن هذا غسل الإحرام ، فيدل على عدم منافاته للحدث الأكبر كوضوء الحائض .