فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي جَنَازَتِهِ يَمْشِي فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ أَ لَا تَرْكَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَرْكَبَ وَالْمَلَائِكَةُ يَمْشُونَ .
قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِذَا فُرِغَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَلْيُقَرَّبْ سَرِيرُهُ مِنْ قَبْرِهِ وَيُوضَعُ عَلَى الْأَرْضِ وَيُصْبَرُ عَلَيْهِ هُنَيْئَةً ثُمَّ يُقَدَّمُ قَلِيلًا ثُمَّ يُصْبَرُ عَلَيْهِ هُنَيْئَةً ثُمَّ يُقَدَّمُ إِلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ فَيُجْعَلُ رَأْسُهُ مِمَّا يَلِي رِجْلَيْهِ فِي قَبْرِهِ وَيَنْزِلُ إِلَى الْقَبْرِ وَلِيُّهُ أَوْ مَنْ يَأْمُرُهُ الْوَلِيُّ بِذَلِكَ وَلْيَتَحَفَّ عِنْدَ نُزُولِهِ وَيُحَلِّلُ أَزْرَارَهُ وَإِنْ نَزَلَ مَعَهُ آخَرُ لِمَعُونَتِهِ جَازَ ذَلِكَ
شرح
اعلم أنه ذكر الأصحاب كراهة الركوب مع الجنازة ، واستدلوا بهذا الخبر ويشكل الاستدلال به على العموم كما لا يخفى .
وقال الفاضل التستري رحمه الله : كأنه لما كان قول المصنف يمشي خلفها متضمنا لاستحباب المشي وكون ذلك في الخلف أراد الدلالة على استحباب المشي بقول مطلق ، وإلا فإن أخذ المدعي أمرا مركبا - أي المشي الخاص - فليس في الرواية دلالة عليه ، فلا بد أن ينزل ذكرها على إرادة بيان ما يتعلق بالمقام ولا حجر ، ولعل لهذا لم يذكر الشارح " ويدل على ذلك " ونحوه في عنوان سياق الأخبار . انتهى .
وقال العلامة رحمه الله في المنتهى : يستحب المشي مع الجنازة ويكره الركوب ، وهو قول العلماء كافة . انتهى .
وقال العلامة رحمه الله في المنتهى : يستحب المشي مع الجنازة ويكره الركوب ، وهو قول العلماء كافة . انتهى « 1 » .
والخبر يدل عليه ، إذ الظاهر عدم اختصاص الحكم به صلى الله عليه وآله وبالجنازة المخصوصة ، بل يعم التعليل .
ويؤيده ما رواه العامة عن ثوبان قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وآله في جنازة فرأى ناسا ركبانا ، فقال : ألا تستحيون أن ملائكة الله يمشون على أقدامهم
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 445 .