قَالَ أَعِدْ صَلَاتَكَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ غَسَلْتَ أَنْتَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ
شرح
قوله عليه السلام : لم تكن عليك شيء قال الفاضل التستري رحمه الله : كان ذلك لتحقق المبالغة منه لو تصدى الغسل ، فينتفي حرج اليبوسة . ويحتمل أن يكون ذلك لرفع اليبوسة لو كان هو الغاسل . وعلى الثاني لا يفهم منه العفو عن اليبوسة مع المبالغة . انتهى .
أقول : يمكن أن يكون المراد نفي الإعادة لعدم التقصير ، فيكون كجاهل النجاسة لا عدم الغسل ، والله يعلم .
ويفهم منه جواز الوكالة في الغسل على بعض التقادير .
قال المدقق السبط رحمه الله : فيه دلالة على جواز إعطاء الثوب النجس لمن يغسله والاكتفاء به ، وإن لم يثمر اليقين بزوال النجاسة ، لأن عدم النهي من الإمام عليه السلام عن الفعل يقتضي ذاك ، مضافا إلى أن الاعتماد لو كان غير كاف لوجب إعادة الصلاة وإن لم ير الأثر في الثوب ، نظر إلى أنه باق على النجاسة حيث لم يعلم زوالها ، على أن ترك الاستفصال عن حال الجارية وحصول الظن بزوال النجاسة وعدمه كاف .
وما ذكره شيخنا من احتمال أن يكون المراد بقوله " لو كنت غسلت " أنك لو كنت تباشر غسله بنفسك لكنت تبالغ في غسله إلى أن يزول بالكلية ، فلم تكن عليك إعادة الصلاة بسببه ، له قرب ظاهر .
وقد يتحدس احتمال لا ضرورة إلى ذكره سوى ما احتمله أيده الله ، وذكر أنه يشعر به كلام الشهيد رحمه الله ، من أن المراد أنك إذا غسلته بنفسك لكنت تصلي وقد اجتهدت في طهارة ثوبك ، فلم تكن عليك إعادة الصلاة إذا وجدته ،