تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

[ الحديث 37 ]

37 وَكَذَلِكَ الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ تَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ أَصَابَ الْمَاءَ وَهُوَ فِي وَقْتٍ قَالَ قَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ وَلْيَتَطَهَّرْ . فَيَحْتَمِلُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ حِينَ تَيَمَّمَ وَصَلَّى كَانَ فِي الْوَقْتِ لَا أَنَّهُ حِينَ أَصَابَ الْمَاءَ كَانَ الْوَقْتُ بَاقِياً وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ أَصَابَ الْمَاءَ وَهُوَ فِي الْوَقْتِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَفْرُغْ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى تَمَامِهَا وَإِنَّمَا صَلَّى مِنْهَا رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ مَضَتْ صَلَاتُهُ يَعْنِي مَا صَلَّى مِنْهَا فَأَمَّا قَوْلُهُ وَلْيَتَطَهَّرْ يَكُونُ مَحْمُولًا عَلَى أَنَّهُ يَتَطَهَّرُ لِمَا يَسْتَأْنِفُ مِنْ صَلَاةٍ أُخْرَى
شرح
الحديث السابع والثلاثون : موثق كالصحيح . قوله رحمه الله : فيحتمل ما ذكرناه قال الفاضل التستري رحمه الله : فيه بعد ، إذ يلزم الفاصلة بالأجنبي وارتكاب التعقيد ، وتجويز مثل ذلك في الأخبار يرفع الاعتماد عنها بالكلية . قوله رحمه الله : ويجوز أن يكون قال الفاضل التستري رحمه الله : هذا أيضا بعيد ، لأن مقتضى قوله عليه السلام " ثم أصاب " تعقيب الإصابة عن تحقق الصلاة فيما مضى من الزمان ، وهذه الحالة إنما تتحقق بعد الفراغ والوجدان . وبالجملة إن جوزنا مثل هذه الاحتمالات لم يبق للمنازعة بين من يقول بوجوب العمل بأخبار الآحاد وبين من يقول بعدم الوجوب وجه صالح في نظرنا ،
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 143 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي