مِنْ أَحَادِيثِ أَصْحَابِنَا الْمَشْهُورَةِ فِي ذَلِكَ وَأَنْظُرَ فِيمَا وَرَدَ بَعْدَ ذَلِكَ مِمَّا يُنَافِيهَا وَيُضَادُّهَا وَأُبَيِّنَ الْوَجْهَ فِيهَا إِمَّا بِتَأْوِيلٍ أَجْمَعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهَا أَوْ أَذْكُرَ وَجْهَ الْفَسَادِ فِيهَا إِمَّا مِنْ ضَعْفِ إِسْنَادِهَا أَوْ عَمَلِ الْعِصَابَةِ بِخِلَافِ مُتَضَمَّنِهَا فَإِذَا اتَّفَقَ الْخَبَرَانِ عَلَى وَجْهٍ لَا تَرْجِيحَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ بَيَّنْتُ أَنَّ الْعَمَلَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِمَا يُوَافِقُ دَلَالَةَ الْأَصْلِ وَتُرِكَ الْعَمَلُ بِمَا يُخَالِفُهُ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ
شرح
ولا يعلم بعينه ، وهذا على تقدير تحققه لا ريب في حجيته ، لكن الكلام في تحققه .
والحق أنه فرض نادر ، بل مستحيل عادة ، لا سيما في تلك المسائل الكثيرة التي ادعوا الإجماع فيها ، ولعل غرضهم من الإجماع ليس إلا الشهرة بين الأصحاب كما ذكره بعض محققيهم ، وهي برأسها ليست بحجة ، بل يمكن تأييد الخبر بها ، أو الترجيح بها مع التعارض .
قوله : من أحاديث أصحابنا المشهورة أي : المستفيضة كما عرفت .
قوله : والعصابة العصابة بالكسر : الجماعة من الناس ، والمراد هنا علماء الفرقة المحقة الإمامية .
قوله : بما يوافق دلالة الأصل أي : القواعد الكلية المستنبطة من عمومات الآيات والأخبار والأدلة العقلية ،