تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
بِالْمُقْنِعَةِ لِأَنَّهَا شَافِيَةٌ فِي مَعْنَاهَا كَافِيَةٌ فِي أَكْثَرِ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ وَأَنَّهَا بَعِيدَةٌ مِنَ الْحَشْوِ وَأَنْ أَقْصِدَ إِلَى أَوَّلِ بَابٍ يَتَعَلَّقُ بِالطَّهَارَةِ وَأَتْرُكَ مَا قَدَّمَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالتَّوْحِيدِ وَالْعَدْلِ وَالنُّبُوَّةِ وَالْإِمَامَةِ لِأَنَّ شَرْحَ ذَلِكَ يَطُولُ وَلَيْسَ أَيْضاً الْمَقْصَدُ بِهَذَا الْكِتَابِ بَيَانَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأُصُولِ وَأَنْ أُتَرْجِمَ كُلَّ بَابٍ
شرح
قوله : لأنها شافية أي : لأن الرسالة تامة كافية في الغرض المقصود من وضعها وتدوينها . وقيل : الضمير راجع إلى اسم " المقنعة " ، أي : الاسم مطابق للمسمى ، فإن الرسالة تقنع من رجع إليها . وقيل : أي ألفاظ الرسالة وافية بإفادة المعاني المقصودة منها ، ظاهرة الدلالة عليها . ولا يخفى بعدهما . ويقال للوافي : إنه شاف ، لأنه يشفي من مرض الفاقة والحاجة . قوله : الحشو أي : ما لا فائدة فيه . قوله : وليس أيضا أقول : لعل هما وجه واحد ، فإنه لو كان خارجا عن المقصود وكان مما لا يطول كان يناسب ذكره استطرادا . قوله : وأن أترجم كل باب أي : لا أغير العنوان في الأبواب بل أعنون كل باب على حسب ما عنونه ،