هَذَا مِنَ الْبَوْلِ أَوِ الِاجْتِهَادِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ وَلَا إِعَادَةُ غُسْلٍ لِأَنَّ ذَلِكَ رُبَّمَا كَانَ وَذْياً أَوْ مَذْياً وَلَيْسَ يَنْتَقِضُ مِنْ هَذَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ اسْتَبْرَأَ بِمَا شَرَحْنَاهُ أَعَادَ الْغُسْلَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
[ الحديث 95 ]
95 مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فَاغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ يَبُولَ فَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ يُعِيدُ الْغُسْلَ قُلْتُ فَالْمَرْأَةُ يَخْرُجُ
شرح
وأما المجنب بالجماع بدون الإنزال ، فلا استبراء عليه . وإذا رأى بللا مشتبها فالظاهر عدم الغسل ، سواء استبرأ أم لا . وربما يحتمل وجوب الغسل مع عدم الاستبراء ، لإطلاق بعض الروايات ، وهو ضعيف ، وإن كان الأحوط الغسل مع ضم الوضوء .
ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب عدم وجوب إعادة ما صلى بعد الغسل وقبل خروج البلل ، ونسب القول بالوجوب إلى بعض أصحابنا ، والله يعلم حقائق الأحكام وحججه الكرام عليهم السلام .
قوله رحمه الله : لأن ذلك ربما كان وذيا أو مذيا قال الفاضل التستري رحمه الله : ولا دليل على وجوب الغسل ، بخلاف ما يجيء من غير استبراء ، فإنه وإن احتمل لغير المني أيضا ، إلا أن الرواية أوجبت الغسل به .
الحديث الخامس والتسعون : موثق .