تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وَغُسْلُ الْكُسُوفِ إِذَا احْتَرَقَ الْقُرْصُ كُلُّهُ فَاغْتَسِلْ . ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَغُسْلُ لَيْلَةِ الْفِطْرِ سُنَّةٌ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ
شرح
كما قيل ، ويحتمل استحباب الغسل بعد التكفين . ويحتمل - على بعد - أن يكون المراد أنه تخيير في إيقاع غسل المس بعد التغسيل أو بعد التكفين . قوله عليه السلام : وغسل الكسوف إذا احترق القرص قال السيد - رحمه الله - في المدارك : اختلف الأصحاب في غسل قاضي الكسوف ، فقال الشيخ في الجمل « 1 » باستحبابه إذا احترق القرص كله وترك الصلاة متعمدا ، واقتصر المفيد في المقنعة « 2 » والمرتضى في المصباح « 3 » على الترك متعمدا ولم يذكر استيعاب الاحتراق . وقال سلار : بوجوب الغسل والحال هذه « 4 » . والذي وقفت عليه من الأخبار فيه رواية حريز ورواية محمد بن مسلم ، وليس في الثانية إشعار يكون الغسل للقضاء ، بل المستفاد من ظاهرها أن الغسل للأداء ، والرواية قاصرة من حيث السند وخالية من قيد الاستيعاب ، لكن سيجيء أن القضاء إنما يثبت مع ذلك . والأحوط الغسل للقضاء مع تعمد الترك ، أخذا بظاهر الرواية المتقدمة وإن ضعف سندها . وأما الغسل للأداء مع استيعاب الاحتراق ، فلا ريب
هامش
( 1 ) الجمل والعقود ص 168 ، الطبعة الحديثة . ( 2 ) المقنعة ص 6 . ( 3 ) مخطوط لم أعثر عليه . ( 4 ) المراسم ص 52 ، الطبعة الحديثة .