Skip to main content

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 295

Contributors:

P.295
لَمْ يَقْدَحْ ذَلِكَ فِي تَأْوِيلِنَا الْآيَةَ لِأَنَّ إِطْلَاقَ الْمَسْحِ فِي الشَّرْعِ يُسْتَفَادُ بِهِ مَا لَا يُسْتَفَادُ بِالْغَسْلِ وَلِهَذَا جَعَلَ أَهْلُ الشَّرْعِ بَعْضَ أَعْضَاءِ الطَّهَارَةِ مَمْسُوحاً وَبَعْضَهَا مَغْسُولًا وَفَصَّلُوا بَيْنَ الْحُكْمَيْنِ وَفَرَّقُوا بَيْنَ قَوْلِ الْقَائِلِ فُلَانٌ يَرَى أَنَّ الْفَرْضَ فِي الرِّجْلَيْنِ الْمَسْحُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ فُلَانٌ يَرَى الْغَسْلَ وَمِنْهَا أَنَّ الرُّءُوسَ إِذَا كَانَتْ مَمْسُوحَةً الْمَسْحَ الَّذِي لَا يَدْخُلُ فِي مَعْنَى الْغَسْلِ بِلَا خِلَافٍ وَعُطِفَ الْأَرْجُلُ عَلَيْهَا فَوَاجِبٌ أَنْ يَكُونَ حُكْمُهَا مِثْلَ حُكْمِ الرُّءُوسِ فِي الْمَسْحِ وَكَيْفِيَّتِهِ لِأَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا مَعَ الْعَطْفِ فِي كَيْفِيَّةِ الْمَسْحِ كَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْمَسْحِ وَمِنْهَا أَنَّ الْمَسْحَ لَوْ كَانَ غَسْلًا وَالْغَسْلُ مَسْحاً لَسَقَطَ مَا لَا يَزَالُ يَسْتَدِلُّ بِهِ مُخَالِفُونَا وَيَجْعَلُونَهُ عُمْدَتَهُمْ مِنْ رِوَايَتِهِمْ عَنْهُ ع أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ الْغَسْلُ الْمَذْكُورُ إِنَّمَا هُوَ الْمَسْحُ فَصَارَ تَأْوِيلُهُمُ الْآيَةَ عَلَى هَذَا يُبْطِلُ أَصْلَ مَذْهَبِهِمْ فِي غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ
Commentary
من وقوع جر الجوار مع العطف في الشعر جوازه في غيره ، إذ يجوز في الشعر لضرورة الوزن أو القافية ما لا يجوز في غيرها . انتهى . وفي القاموس : أقوى الشعر خالف قوافيه برفع بيت وجر آخر ، وقلت قصيدة لهم بلا إقواء « 1 » . قوله رحمه الله : ما لا يستفاد بالغسل قيل : لعل مراده مطلق الغسل الشامل للخفيف وغيره ، وإلا فلم ينسد باب الغسل .
Footnote
( 1 ) القاموس 4 / 381 .