وهذا الشيخ كان اماما في وقته في علم الحديث وسائر العلوم ، شيخ الاسلام بدار السلطنة أصفهان ، رئيسا فيها بالرئاستين الدينية والدنيوية ، اماما في الجمعة والجماعة .
وهو الذي روج الحديث ونشره ، لا سيما في الديار العجمية ، وترجم لهم الأحاديث العربية بأنواعها بالفارسية ، مضافا إلى تصلبه في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وبسط يد الجود والكرم لكل من قصد وأم .
وقد كانت مملكة الشاه سلطان حسين لمزيد خموله وقلبهء تدبيره للملك ، محروسة بوود شيخنا المذكور ، فلما مات انتقضت أطرافها وبدأ اعتسافها ، وأخذت في تلك السنة من يده بلدة قندهار ، ولم يزل الخراب يستولي عليها حتى ذهبت من يده « 1 » .
وقال المولى محمد شفيع : السحاب الهابر ، والبحر الزاخر ، فتاح العلوم والاسرار ، كشاف الاستار من الاخبار ، مستخرج اللئالي من الآثار ، مفخر الأوائل والأواخر « 2 » .
وقال العلامة السيد بحر العلوم : خاتم المحدثين الجلة ، وناشر علوم الشريعة والملة ، العالم الرباني ، والنور الشعشعاني ، خادم أخبارا لامئة الأطهار ، وغواص بحار الانار ، خالنا العلامة المولى محمد الباقر لعلوم الدين « 3 » .
وقال السيد عبد اللّه الجزائري : الجامع بين المقول والمنقول ، الأوحد في الفروع والأصول ، مروج المذهب في المائة الثانية عشر ، أستاد الكل في الكل ، ناشر أخبار الأئمة الطاهرين عليهم السلام ، ومسهل مسالك العلوم الدينية
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين ص 55 .
( 2 ) الروضة البهية ص 36 .
( 3 ) الفيض القدسي ص 25 .