وناصية الزمن .
وكيف لا ؟ وقد جمعت معظم العلوم الاسلامية . أصلية وفرعية ، وتضمن حل معضلات المباحث الفقهية والكلامية وغيرهما م ن علوم أهل البيت عليهم السلام .
ومن أعظم تصانيفه كتاب تهذيبا لاحكام وهو أحد الكتب الأربعة القديمة المفعول عليها عند الشيعة ، منذ تأليفها حتى اليوم ، وتستخرجه من أصول القدماء المعتبرة التي كانت تحت يده قيل هجرته إلى النجف الأشرف ، شرح فيه كتاب المقنعة للشيخ المفيد .
وقد أقبل عليه المحدثون وأساطين الحكمة والفلسفة بالشرح والتعليق يبلغان زهاء أربعين شرحا وتعليقا .
ومن بينها ما صنفه المولى العلامة المجلسي شرحه الموسوم بملاذ الأخيار في فهم تهذيب الاخبار ، كما سيأتي الكلام حوله انشاء اللّه تعالى .
وكان مولده قدس سره في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة وهاجر إلى العراق فهبط بغداد في سنة ( 408 ) .
فلم يزل ساكنا في بغداد مشغولا بالبحث والتدريس والتصنيف ، حتى وقعت الفتنة الهائلة في بغداد ، فهاجر إلى النجف ، وأسس الحوزة العلمية الباقية حتى اليوم .
ولم يبرح شيخ الطائفة في النجف الأشرف مشغولا بالتدريس والتأليف والهداية والارشاد ، مدة اثنتي عشرة سنة .
وكان وفاته ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرم سن ( 460 ) ه عن خمس وسبعين سنة ، كما عاش شيخه المفيد كذلك .
وقد تولى غسله ودفنه تلميذه الشيخ الحسن بن مهدي السليقي ، والشيخ
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة مقدمة 25
مساهمون: العلامة المجلسي
صمقدمة ٢٥