قال في اللّؤلؤة : وقد انتقل من بلدة كاشان إلى شيراز للتحصيل على يد السيّد ماجد البحراني والمولي صدر الدين الشيرازي .
حكي السيّد السّعيد السيّد نعمة اللَّه الجزائريّ الشوشتري - رحمه اللَّه - قال : كان أستاذنا المحقّق المولى محمّد محسن الكاشاني صاحب الوافي وغيره ممّا يقارب مائتي كتاب ورسالة ، وكان نشؤه في بلدة قم فسمع بقدوم الشّيخ الأجل المحقّق المدقّق الإمام الهمام السيّد ماجد البحرانيّ الصادقي إلى شيراز ، فأراد الارتحال إليه لأخذ العلوم منه ، فتردّد والده في الرخصة له ثمّ بنوا الرخصة وعدمها على الاستخارة فلمّا فتح القرآن جاءت الآية
« فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ »
« 1 » ولا آية أصرح وأنصّ وأدلّ علىهذا المطلب مثلها ، ثمّ تفأّل بعدُ بالديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السلام فجاءت الأبيات هكذا :
تَغَرَّب عن الأَوطان في طلب العُلى * وسافر ففي الأسفار خمسُ فوائدِ
تفرُّج همٍّ واكتساب معيشة * وعلم وآداب و « صحبة ماجدِ »
فإن قيل في الأسفار ذلُّ ومِحنة * وقطع الفيافي وارتكاب الشدائدِ
فموت الفتى خيرٌ له من معاشه * بدار هوان بين واشٍ وحاسدِ
وهذه أيضاً أنسب بالمطلوب ولاسيّما قوله : « وصحبة ماجد » فسافر إلى شيراز وأخذ عنه العلوم الشرعيّة وقرء العلوم العقليّة على الحكيم الفيلسوف المولى صدر الدين الشيرازيّ وتزوّج بابنته .
هامش
( 1 ) - التّوبة : 122 .