المجتهد المطلق إنّما هو علي دليلٍ قطعي ، وهو إجماع الأمّة عليه وقضاء الضّرورة به .
وأقصي ما يتصوّر في موضع النّزاع أن يحصل « 1 » يدلّ علي مساواة التّجزّي للاجتهاد المطلق واعتماد المتجزّي عليه مفضٍ « 2 » إلي الدّور ، لأنّه تجزٍّ في مسألة التّجزّي ، وتعلّق بالظّن في العمل بالظّن ورجوعه في ذلك إلي فتوي المجتهد المطلق وإن كان ممكناً لكنّه خلاف المراد ، إذ الفرض إلحاقه ابتداءً « 3 » بالمجتهد ، وهذا « 4 » إلحاق له بالمقلّد « 5 » بحسب الذّات وإن كان بالعرض إلحاقاً بالاجتهاد ومع ذلك فالحكم في نفسه مستبعدٌ لاقتضاء ثبوت الواسطة بين التقليد والاجتهاد ، وهو غير معروف » انتهي كلامه .
[ جواب المصنّف عن كلام صاحب المعالم ]
وفيه : أنّ « 6 » المجتهد مطلقاً « 7 » لو قلّد غيره في المسألة الّتى اجتهد فيها مع تحصيله الظّنّ يلزم أن يعمل بالمرجوح ويترك الرّاجح ، علي أنّ العمل بالرّاجح ، واجبٌ بالضّرورة ؛ ومن هنا يعلم « 8 » أنّ التّعويل في اعتماد المجتهد المطلق علي ظنّه إنّما هو قضاء الضّرورة به ، وأنّه مشترك بينه وبين المتجزّي « 9 » إلّا أن يكون اعتماد المتجزّي علي ظنّ المجتهد المطلق
هامش
( 1 ) . المصدر : دليل ظنّى .
( 2 ) . المصدر : يفضى .
( 3 ) . لا يوجد « ابتدءً » في كلّ النسخ ؛ المتن مطابق للمصدر .
( 4 ) . لا يوجد « بالمجتهد وهذا » في مر 1 .
( 5 ) . مر 1 : بالمقدّر .
( 6 ) . مر 2 : ( وفيه إنّ ) : ولا يخفي ما فيه ، فإنّ .
( 7 ) . هامش مر 2 : سواءٌ المطلق والمتجزّي .
( 8 ) . مر 2 : ( ومن هنا يعلم ) : فَعُلم .
( 9 ) . هامش مر 2 : وقد صرّح به هذا المحقّق أيضاً . ولعلّه هو المستند للإجماع الّذى ادّعاه أيضاً . فإنّ الإجماع لا يكون إلّا عن مستندٍ . ( منه )