تناقض . إلّا أنّ متعلّقهما هو الفعل في وقتٍ واحدٍ وإنّه جائز ، وهو محلّ النزاع .
[ الدّليل الثّالث ]
قالوا ثالثاً : الفعل « 1 » بالنّسبة إلي ذلك الوقت إن كان حَسَناً يستحيل النّهى عنه ؛ أو قبيحاً فيستحيل الأمر به .
[ جواب المصنّف ]
الجواب : إن كان النّاسخ هو النّهى نختار أنّه قبيح .
قوله « يستحيل الأمر به » ، قلنا : علي إطلاقه ممنوعٌ . بل إنّما يستحيل إذا كان صدور الفعل من المكلّف مراداً بالأمر ، وليس فليس . وإن كان النّاسخ هو الأمر . نختار أنّه حسن . قوله « فيستحيل النّهى عنه » . قلنا : ممنوع . بل إنّما يستحيل إذا كان عدم صدور الفعل من المكلّف مراداً بالنّهى ، وليس بمرادٍ . والله أعلم .
تذنيب [ في جواز نسخ الفعل إذا كان مقيداً بالتّأبيد ]
إذ قد جوّزنا نسخ الفعل قبل حضور وقته ، فلنجوّز نسخه إذا كان مقيداً بالتّأبيد .
أمّا إذا قلنا : إنّ التّأبيد ليس ظاهراً في الدّوام ، فظاهرٌ .
وأمّا إذا قلنا إنّه ظاهرٌ فيه ، فلمثل ما قلناه ثمّة . بل نقول : هذا أولي بالجواز ، لأنّ ذلك كان نصّاً فيما يتناوله ؛ وهذا ظاهرٌ ومحتملٌ لعدم التناول .
هامش
( 1 ) . لا يوجد « الفعل » في مل ومر 1 .