[ احتجاج المانعين ]
[ الدّليل الأوّل ]
قالوا أوّلًا : لو جاز ذلك ، لزم البداء ، والتّالى باطل فالمقدّم مثله .
بيان الملازمة : إنّ شروطه الّتى هي اتّحاد الوقت والفعل والمكلِّف و « 1 » المكلَّف حاصلة ، فيجب حصوله .
[ جواب المصنّف ]
والجواب : منع الملازمة . لأنّ هنا شرطاً آخر هو اتّحاد المصلحة ، وهو منتفٍ فيما نحن فيه .
[ الدّليل الثّانى ]
قالوا ثانياً : لو كان الفعل واجباً في الوقت الّذى عدم الوجوب فيه ، لكان مأموراً به في ذلك الوقت ، غير مأمورٍ في ذلك الوقت « 2 » وتوارد النّفى والإثبات علي محلٍّ واحد .
وإن لم يكن واجباً في ذلك الوقت ، فلا يكون نسخ الوجوب فيه نسخاً له .
[ جواب المصنّف ]
الجواب : نختار أنّه ليس مأموراً به في ذلك الوقت . قولكم « فلا نسخ » ، قلنا : ممنوع ، فإنّه مأمور به قبل ذلك الوقت « 3 » ، ثمّ ورد تجويز تركه في وقتٍ آخر متعلّقاً بالفعل في الوقت الّذى كان الوجوب متعلّقاً به . فالتّكليف « 4 » وعدمه قبل الفعل في زمانين ، فلا
هامش
( 1 ) . لا يوجد « و » في مل .
( 2 ) . لا يوجد « غير مأمورٍ به في ذلك الوقت » في مل ومر 1 .
( 3 ) . لا يوجد « قولكم فلا نسخ . . . ذلك الوقت » في مر 2 .
( 4 ) . مر 2 : والتّكليف .