العلاقة المذكورة حينئذٍ موجودة إذ العظمة شبيهة بالكثرة .
[ 2 ) ] وأيضاً : إنّا نقطع بقبح قول القائل « أكلتُ كلّ رُمّانة في البستان » وفيه آلاف ، وقد أكل واحدة أو ثلاثة . ولا كذلك لو أريد من اللّفظ كثرة قريبة من مدلوله . والسّرّ فيه ما ذكرناه من عدم وجود العلاقة المصحّحة .
[ احتجاج المصنّف علي مختاره في المخصّص المتّصل ]
وأمّا علي الثّانى : فلأنّ العامّ المخصّص بالمتّصل حقيقة كما حقّقناه فلا يحتاج إلي علاقة ، فكما يجوز إخراج القليل ، يجوز إخراج الكثير والأكثر من غير فرقٍ إلي أن يبقي واحد ، لئلّا يلغو العام ، « 1 » نعم ! إذا بلغ حدّاً استهجنه العرف لشئ يوجب ذلك ، يجب تنزيه كلام الشّارع عنه ، كقول القائل « أكلتُ كلّ رُمّانة في البستان إلّا الحامض منه » وفيه آلافٌ كلّها حامض إلّا واحد . فإنّه يعَدُّ مُستهجناً لإيهامه من أوّل الأمر : « غيرُ الحامض أكثر » ، « 2 » وهو خلاف الواقع .
[ احتجاج القائلين بجواز التّخصيص إلي الواحد مطلقاً ]
احتجّ مجوّز التّخصيص إلي الواحد مطلقاً :
[ 1 ) ] تارة بأنّ استعمال العامّ في غير الاستغراق مجاز ، وليس بعض الأفراد أولي من البعض ، فوجب جواز استعماله في جميع الأقسام إلي أن ينتهي إلي الواحد .
وجوابه يظهر من دليلنا السّابق .
هامش
( 1 ) . مر 2 : المقام .
( 2 ) . لا يوجد « أكثر » في مر 1 .