الظّواهر .
[ 2 ) ] ولنا أيضاً : القطع بانّ السيد إذا قال لعبده « افعل كذا » مجرّداً عن القرينة فلم يفعل ، أو قال « لا تفعل » ففعل ، عُدّ عاصياً ، وذمّه العقلاء معلّلين حسن ذمّه بمجرّد ترك الامتثال ، وهذا معني الوجوب والتّحريم ، فهما حقيقتان فيهما عرفاً .
[ 3 ) ] ولنا أيضاً في الأمر : - قوله تعالي مخاطباً لإبليس
« ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ »
« 1 » ،
- وقوله
« وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا ، لا يَرْكَعُونَ »
. « 2 »
- وقوله
« فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
« 3 » ، حيث رتّب الإنكار والذّمّ والتّهديد علي مجرّد مخالفة مدلول صيغة الأمر . فدلّ علي أنّها حقيقة فيه .
وفى النّهى : قوله تعالي
« وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا »
« 4 » حيث أوجب سبحانه الانتهاء عمّا نهي الرّسول ( ص ) عنه ، وما وجب الانتهاء عنه فقد حرم فعله .
[ دخلٌ ودفع ]
لا يقال : هذا يدلّ علي أنّ الصّيغة حقيقة في التّحريم . بل إنّما يدلّ علي أنّ نواهيه صلّي الله عليه وآله للتّحريم . لأنّا نقول : هذا كافٍ لنا لأنّ هذا هو الغرض من خوضنا
هامش
( 1 ) . الأعراف : 12 .
( 2 ) . المرسلات : 48 .
( 3 ) . النّور : 63 .
( 4 ) . الحشر : 7 .