الله .
[ 27 ) ] أصل [ في مدلول صيغتى الأمر والنّهى ]
اختلفوا في مدلول صيغتى الأمر والنّهى وما في معناهما :
فقيل : إنّهما حقيقتان في الوجوب والتّحريم ؛
وقيل : بل في النّدب والكراهة .
وقيل : بل مطلق طلب الفعل والتّرك .
وقيل بالاشتراك بين الوجوب والنّدب والحرمة والكراهة .
وقيل فيهما أشياء أخر لكنّها شديدة الشّذوذ بينة الوهن ، فلا فائدة للتّعرّض لنقلها . والأصحّ الأوّل .
[ أدلة المصنّف علي رأيه ]
لنا : [ 1 ) ] حمل السّلف كلّ أمر ونهي وَرَدا في القرآن أو السّنّة علي الوجوب والتّحريم ، وكان يناظر بعضهم بعضاً في مسائل مختلفة . ومتي أورد أحدهم علي صاحبه أمراً أو نهياً من الله سبحانه أو من رسوله ( ص ) لم يقل هذا أمر أو نهى والأمر يقتضي النّدب أو الوقف بين الوجوب والنّدب أو النّهى يقتضى الكراهة أو الوقف بين التّحريم والكراهة « 1 » ، بل اكتفوا في الوجوب والتّحريم بالظّاهر .
فثبت أنّهما حقيقتان في الوجوب والتّحريم شرعاً . وهذا وإن كان مظنوناً لأنّه من قبيل خبر الآحاد ، لكنّ الظّنّ كافٍ في مدلولات الألفاظ وإلّا تعذّر العمل بأكثر
هامش
( 1 ) . مر 2 : الكراهة والتّحريم .