أَهْوَاءَكُمْ وآرَاءَكُمْ فَتَضِلُّوا ، فإنَّ أَضَلَّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ ورَأْيَهُ بِغَيْرِ هُدًي مِنَ اللهِ » ( « 1 » ) .
وفيه أيضاً : « أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ الْحَافِظُ اللهُ لَهُمْ أَمْرَهُمْ ، عَلَيْكُمْ بِآثَارِ رَسُولِ اللهِ ( ص ) وسُنَّتِهِ وآثَارِ الْأَئِمّة الْهُدَاةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ( ص ) مِنْ بَعْدِهِ وسُنَّتِهِمْ ، فإنّهُ مَنْ أَخَذَ بِذَلِكَ فَقَدِ اهْتَدَي ، ومَنْ تَرَكَ ذَلِكَ ورَغِبَ عَنْهُ ضَلَّ ؛ لِأَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ أَمَرَ اللهُ بِطَاعَتِهِمْ ووَلَايَتِهِم » ( « 2 » ) .
وفى المحاسن بإسناده عن أبي عبد الله ( ع ) أنّه قال في رسالة له :
« وَأَمَّا مَا سَأَلْتَ مِنَ الْقُرْآنِ فَذَلِكَ أَيْضاً مِنْ خَطَرَاتِكَ الْمُتَفَاوِتَةِ الْمُخْتَلِفَةِ ؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ عَلَي مَا ذَكَرْتَ ، وكُلُّ مَا سَمِعْتَ فَمَعْنَاهُ غَيْرُ مَا ذَهَبْتَ إلَيْهِ ؛ وإنَّمَا الْقُرْآنُ أَمْثَالٌ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ دُونَ غَيْرِهِمْ ، ولِقَوْمٍ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ ، وهُمُ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ويَعْرِفُونَهُ ؛ فَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَمَا أَشَدَّ استشْكَالَهُ ( « 3 » ) عَلَيْهِمْ ، وأَبْعَدَهُ مِنْ مَذَاهِبِ قُلُوبِهِمْ ، ولِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ( ص ) : إنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ بِأَبْعَدَ فِي ( « 4 » ) قُلُوبِ الرِّجَالِ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ ، وفِى ذَلِكَ تَحَيَّرَ الْخَلَائِقُ أَجْمَعُونَ إلَّا مَا شَاءَ اللهُ .
وإنَّمَا أَرَادَ اللهُ بِتَعْمِيَتِهِ فِى ذَلِكَ أَنْ يَنْتَهُوا إلَي بَابِهِ وصِرَاطِه ، وأَنْ يَعْبُدُوهُ ويَنْتَهُوا فِى قَوْلِهِ إلَي طَاعَةِ الْقُوَّامِ بِكِتَابِهِ والنَّاطِقِينَ عَنْ أَمْرِهِ ، وأَنْ يَسْتَنْبِطُوا مَا احْتَاجُوا إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ عَنْهُمْ لَا عَنْ أَنْفُسِهِمْ ؛ ثُمَّ قَالَ : «
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ
هامش
( 1 ) . الكافي : 8 / 7 ، ح 1 .
( 2 ) . الكافي : 8 / 8 ، ح 1 .
( 3 ) . في ص : إشكاله .
( 4 ) . في ص : مِنْ .