وقوله : «
بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
» ( « 1 » ) .
وقال :
« وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ »
( « 2 » ) ، إلي غير ذلك .
وفى آخر روضة الكافي أنّه خطب أمير المؤمنين ( ع ) بذى قارٍ وذكر خطبةً طويلةً ، إلي أن قال : « إنَّ عِلْمَ الْقُرْآنِ لَيْسَ يَعْلَمُ مَا هُوَ إلَّا مَنْ ذَاقَ طَعْمَهُ ، فَعُلِّمَ بِالْعِلْمِ ( « 3 » ) جَهْلَهُ ، وبُصِّرَ بِهِ عَمَاهُ ، وسُمِّعَ بِهِ صَمَمَهُ ، وأَدْرَكَ بِهِ عِلْمَ ( « 4 » ) مَا فَاتَ ، وحَيِى بِهِ بَعْدَ إذْ مَاتَ ، وأَثْبَتَ عِنْدَ اللهِ عَزَّ ذِكْرُهُ الْحَسَنَاتِ ، ومَحَا بِهِ السَّيِّئَاتِ ، وأَدْرَكَ بِهِ رِضْوَاناً مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وتَعَالَي ؛ فَاطْلُبُوا ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ خَاصَّةً ، فإنّهمْ خَاصَّةً نُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ ، وأَئِمّة يُقْتَدَي بِهِمْ ، وهُمْ عَيْشُ الْعِلْمِ ومَوْتُ الْجَهْلِ ، هُمُ الَّذِينَ يُخْبِرُكُمْ حُكْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ وصَمْتُهُمْ عَنْ مَنْطِقِهِمْ وظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ ، لا يُخَالِفُونَ الدِّينَ ولَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ » ( « 5 » ) . ( الحديث ) .
وقال لقاضٍ : « هَلْ تَعْرِفُ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَهَلْ أَشْرَفْتَ عَلَي مُرَادِ اللهِ ( عزو جل ) فِى أَمْثَالِ الْقُرْآنِ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : إذاً هَلَكْتَ وأَهْلَكْتَ » ( « 6 » ) .
وبإسنادهما ( « 7 » ) عن أبي جعفر ( ع ) قال : « مَا عَلِمْتُمْ فَقُولُوا ، ومَا لَمْ تَعْلَمُوا فَقُولُوا اللهُ
هامش
( 1 ) . العنكبوت : 49 .
( 2 ) . الرعد : 43 .
( 3 ) . في ب وج : فعلّم بما يعلم .
( 4 ) . في ب وج : وأدرك علم .
( 5 ) . الكافي : 8 / 390 - 391 ، ح 586 .
( 6 ) . مصباح الشريعة : 18 ؛ بحار الأنوار : 2 / 121 ، باب 16 ، ح 34 .
( 7 ) . الضمير في « بإسنادهما » في المتن يرجع إلي البرقي والكافي وإن لم يسبق ذكر » ؛ قاله المحدّث الأرموي في حاشية الكتاب .