الأصل الثاني [ لا يعلم الكتاب والسنّة كلّه إلّا النبيّ ( ص ) والأئمة ( ع ) ]
أنّه لا يعلم علم الكتاب والسنّة كلّه إلّا من يعلم الناسخ من المنسوخ ، والمحكم من المتشابه وتأويل المتشابه ، والمقيّد من المطلق ، والعامّ من الخاصّ ، إلي غير ذلك من الأحكام كلّها ؛ ولا يعلم ذلك كلّه إلّا النبيّ ( ص ) ومن أخذ علمه من الله تعالى بواسطته من عترته المعصومين وأوصيائه المطهّرين خلفاً بعد سلف .
وأمّا من يحذو حذوهم من شيعتهم الكاملين فإنّما يعلمون من ذلك بقدر قربهم منهم ومتابعتهم لهم ، علي اختلاف مراتبهم في ذلك ، وتفاوت درجاتهم في العلم والحكمة ، وقرب علمهم من الكلّيّة والوحدة والبساطة والجمعيّة ، وزيادة رسوخهم في العلم .
قال الله ( عزو جل ) : «
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
» إلي قوله : «
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
» ( « 1 » ) .
وقال تعالي : «
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
» ( « 2 » ) .
وقال ( عزو جل )
: « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
» ( « 3 » ) .
هامش
( 1 ) . آل عمران : 7 .
( 2 ) . النساء : 83 .
( 3 ) . الأنبياء : 7 .