الوقت ، أو عدم اطّلاعهم حينئذٍ علي المخالف ، أو ما يقرب من ذلك صوناً لكلامهم عن التهافت . فمثل هذا الإجماع ينبغي أن لا يعتمد عليه أصلًا .
قال الفاضل المذكور : « وقد يطلق الإجماع علي معنيين آخرين يصحّ الاعتماد عليهما :
الأوّل : اتّفاق جماعة من قدماء الأخباريّين ( « 1 » ) كصاحب الكافي والصدوقين علي الإفتاء برواية وترك أخري ، فإنّه قرينة علي أنّ ما عملوا به ورد من باب بيان الحقّ دون التقيّة ، وقد وقع التصريح به في مقبولة عمر بن حنظلة - كما مرّ - لكنّ الاعتماد حينئذٍ علي الخبر المحفوف بقرينة قبولهم لا علي اتّفاق ظنونهم كما في اصطلاح العامّة .
والثاني : اتّفاق القدماء أيضاً علي حكم لم يظهر فيه نصّ عندنا ، ولا خلاف يعادله ، فإنّه يعلم منه علماً عادّيّاً بوصول نصّ إليهم ، وإلّا لمّا اتّفقوا علي مثله » ( « 2 » ) .
أقول : وفى الاعتماد علي هذا الأخير نظر ، والعلم عند الله .
هامش
( 1 ) . في ب : قدمائنا الأخيار .
( 2 ) . الفوائد المدنيّة : 268 .