«
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
» ( « 1 » ) . وإنَّ الْقُرْآنَ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ وبَاطِنُهُ عَمِيقٌ ، لَا تَفْنَي عَجَائِبُهُ ، ولَا تَنْقَضِى غَرَائِبُهُ ، ولَا تُنْكَشَفُ ( « 2 » ) الظُّلُمَاتُ إلَّا بِهِ » ( « 3 » ) .
وفيه عنه ( ع ) : « اعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ ! أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْتَحِلُّ الْعَامَ مَا اسْتَحَلَّ عَاماً أَوَّلَ ، ويُحَرِّمُ الْعَامَ مَا حَرَّمَ عَاماً أَوَّلَ ، وأَنَّ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ لَا يُحِلُّ لَكُمْ شَيْئاً مِمَّا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ، ولَكِنَّ الْحَلَالَ مَا أَحَلَّ اللهُ ، والْحَرَامَ مَا حَرَّمَ اللهُ » ( « 4 » ) .
وفيه عنه ( ع ) في صفة من تصدّي ( « 5 » ) للحكم بين الأمّة وليس لذلك بأهل :
« إنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ ( « 6 » ) إلَي اللهِ رَجُلَانِ :
رَجُلٌ وَكَلَهُ اللهُ إلَي نَفْسِهِ ، فَهُوَ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ ، مَشْغُوفٌ بِكَلَامِ بِدْعَةٍ ودُعَاءِ ضَلَالَةٍ ، فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بِهِ ، ضَالٌّ عَنْ هَدْى مَنْ كَانَ قَبْلَهُ ، مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدَي بِهِ فِى حَيَاتِهِ وبَعْدَ وَفَاتِهِ ، حَمَّالٌ خَطَايَا غَيْرِهِ ، رَهْنٌ بِخَطِيئَتِهِ .
ورَجُلٌ قَمَشَ جَهْلًا ( « 7 » ) مُوضِعٌ فِى جُهَّالِ الْأُمّة ، عَادٍ فِى أَغْبَاشِ ( « 8 » ) الْفِتْنَةِ ، عَمٍ بِمَا فِى عَقْدِ الْهُدْنَةِ ، قَدْ سَمَّاهُ أَشْبَاهُ النَّاسِ عَالِماً ولَيْسَ بِهِ ، بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مِنْ جَمْعٍ مَا قَلَّ مِنْهُ
هامش
( 1 ) . النساء : 82 .
( 2 ) . في ص : يُنْكَشفُ .
( 3 ) . نهج البلاغة : 60 - 61 ، خطبة 18 .
( 4 ) . نهج البلاغة : 254 ، خطبة 176 .
( 5 ) . في ص : يتصدّي .
( 6 ) . في ص : الخلائق .
( 7 ) . جمعه من هنا وهنا .
( 8 ) . جمع غَبَش ، بقيّة الليل أو ظلمة آخره .