الأصل الخامس [ اذن الأئمة في جواز التفريغ على الأصول التي أعطوها ]
أنّهم ( ع ) أعطونا أصولًا مطابقةً للعقل الصحيح ، وأذنوا لنا أن نفرّع عليها الصور الجزئيّة ، وبذلك وسعوا علينا أبواب العلم ، وسهّلوا لنا طرق المعرفة بالأحكام ، وذلك من فضل الله علينا ببركتهم ( ع ) .
روي البزنطي في جامعه علي ما نقله عنه محمّد بن إدريس ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إنَّمَا عَلَيْنَا أَنْ نُلْقِى إلَيْكُمُ الْأُصُولَ ، وعَلَيْكُمْ أَنْ تُفَرِّعُوا » ( « 1 » ) .
وعن أبي الحسن الرّضا ( ع ) بلا واسطة قال : « عَلَيْنَا إلْقَاءُ الْأُصُولِ ، وعَلَيْكُمُ التَّفْرِيعُ » ( « 2 » ) .
وتلك الأصول كثيرة :
منها : ما رواه زرارة في الصحيح بالاصطلاحين عن الباقر ( ع ) قال : « قُلْتُ لَهُ : الرَّجُلُ يَنَامُ وهُوَ عَلَي وُضُوءٍ ، أَيُوجِبُ ( « 3 » ) الْخَفْقَةُ والْخَفْقَتَانِ عَلَيْهِ الْوُضُوءَ ؟ فَقَالَ : يَا زُرَارَةُ ! قَدْ تَنَامُ الْعَيْنُ ولَا يَنَامُ الْقَلْبُ والْأُذُنُ ، فإذَا نَامَتِ الْعَيْنُ والْأُذُنُ والْقَلْبُ فَقَدْ وَجَبَ الْوُضُوءُ ، قُلْتُ : فَإنْ حُرِّكَ إلَي جَنْبِهِ شَيْءٌ ولَمْ يَعْلَمْ بِهِ ؟ قَالَ : لَا ، حَتَّي يَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ قَدْ نَامَ ، حَتَّي يَجِيءَ مِنْ ذَلِكَ بِأَمْرٍ بَيِّنٍ ( « 4 » ) وإلَّا فإنّه عَلَي يَقِينٍ مِنْ وُضُوئِهِ ، ولَا يَنْقُضُ الْيَقِينَ
هامش
( 1 ) . مستطرفات السرائر : 575 ؛ بحار الأنوار : 2 / 245 ، باب 29 ، ح 54 ؛ عوالي اللئالي : 4 / 63 - 64 .
( 2 ) . مستطرفات السرائر : 575 ؛ بحار الأنوار : 2 / 245 ، باب 29 ، ح 53 .
( 3 ) . في ص : أتوجبُ .
( 4 ) . في ص : أمرٌ بيّنٌ .