له « 1 » .
وفيه في هذا الباب قول الشاعر : ( من الكامل )
وَإِذا ابتُليتَ بِبَذلِ وَجهِكَ سائِلًا * فَابذُلهُ لِلمُتَكَرِّمِ المِفضالِ
إِنَّ الكَريمَ إِذا حَباكَ بِوَعدِهِ * أَعطاكَهُ سَلِساً بِغَيرِ مِطالٍ
وَإِذا السُّؤالُ مَعَ النَّوالِ قَرَنتَهُ * رَجَحَ السُّؤالُ وَخَفَّ كُلُّ نَوالٍ « 2 »
الذي يقرن فيه قضاء الحاجة وسترها في بكر الحوائج مع عدم ردّ السائل ثانياً ؛ لئلّا يقطع شكره على الأوّل ، وفي ذلك ردّ السائل ثانياً سحت للنفس وجدب للسخاء .
ومنه أيضاً ما ذكره الشيخ الكليني في كتاب المعيشة باب الدين ، قال الشاعر : ( من الطويل )
فَإِن يَكُ يا أُمَيمُ عَلَيَّ دَينٌ * فَعِمرانُ بنُ موسى يَستَدينُ « 3 »
والبيت في الرواية الأُخرى يرتبط بعتاب يزيد بن طلحة بن عبد اللَّه جناح في دَينٍ عليه « 4 » ، وعمران بن موسى هذا هو عمران بن موسى بن عبيد اللَّه ، أُمّه أُمّ ولد يقال لها :
جيداء « 5 » ، وقد وهم المصحّح في هامشه « 6 » في أنّ المقصود من عمران بن موسى هو النبيّ موسى بن عمران عليه السلام ، وإنّما قُلب للوزن ، وهو شخصية أُخرى كما بيّنا . وفي كلّ
هامش
( 1 ) . فروع الكافي : ج 4 ص 24 .
( 2 ) . الأبيات لأبي العتَاهية ، ديوان أبي العتّاهية : ص 286 ورواية الديوان : إنّ الكريم . . . ؛ انظر : فروع الكافي : ج 4 ص 25 .
( 3 ) . البيت ليزيد بن طلحة في مجالس ثعلب : ج 1 ص 21 ؛ وبلا عزو في الطبقات الكبرى : ج 5 ص 162 ؛ نسب قريشژ : ص 286 ، ورواية هذه الكتب : فإن يك يا جناح . . . ؛ انظر : فروع الكافي : ج 5 ص 95 .
( 4 ) . انظر : مجالس ثعلب : ج 1 ص 21 .
( 5 ) . انظر : نسب قريش : ص 286 .
( 6 ) . انظر : فروع الكافي : ج 5 ص 95 الهامش 1 .