إنّ من مات وعليه صوم شهر رمضان ، تُصُدِّق عنه عن كلّ يوم بمُدٍّ من الطعام .
وبعد ذلك يذكر المحقّق ترجيح أحد القولين ، ويذكر أنّه معارض بنقل الصدوق والكليني والترجيح لهما :
إنّها معارضة بنقل الصدوق والكليني . . . والترجيح لنقلها كما لا يخفى على الناظر في كتب المشايخ الثلاثة ، ويمكن حمل الرواية المذكورة على التقيّة « 1 » .
2 - السيّد الخوئي رحمه الله :
قال في تعليقة له على روايات بشأن الصيد البرّي وحرمة أكله ، فكان هناك تعارض بين ما نقله الشيخ الطوسي ، وبين ما نقله الصدوق والكليني ، فقال :
إنّ الصدوق والكليني كلاهما أضبط من الشيخ في النقل ، فلا وثوق بنقله ، خصوصاً إذا اتّفق الكليني والصدوق على خلافه « 2 » .
وتبقى مباني الفقهاء ومسالكهم وتعدّد آرائهم مجال أخذٍ وردٍّ بينهم ، خصوصاً عند المحدَّثين بالفتح والمحدِّثين بالكسر ؛ وذلك لاختلاف القراءة للرواية وفهم أبعادها ومداركها والإحاطة بها على نحو الشمول ، من جميع جوانبها الفكرية والعلمية والسياسية ، لذا بقي علم الفقه والأُصول والحديث تتجاذبه قوّة الدليل من خلال ما ينظره الفقيه ممّا منحه اللَّه سبحانه من ملكات .
والحمد للَّهربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على رسوله خاتم النبيّين وعلى آله الطيّبين الطاهرين وصحبه الميامين وسلّم تسليماً .
« وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ »
صدق اللَّه العليّ العظيم .
هامش
( 1 ) . ذخيرة المعاد للمحقّق السبزواري ( طبعة قديمة ) : ج 1 ق 3 ص 528 .
( 2 ) . كتاب الحجّ للخلخالي ( تقريرات بحث الخوئي ) : ج 3 ص 371 .