وروي أيضاً أنّ لها وقتين ، آخرُ وقتها سقوط الشفق .
قال قدس سره بعد هذا الخبر :
وليس هذا ممّا يخالف الحديث الأوّل أنّ لها وقتاً واحداً ؛ لأنّ الشفق هو الحمرة ، وليس بين غيبوبة الشمس وبين غيبوبة الشفق إلّاشيء يسير ؛ وذلك أنّ علامة غيبوبة الشمس بلوغ الحمرة القبلة ، وليس بين بلوغ الحمرة القبلة وبين غيبوبتها إلّا قدر ما يصلّي الإنسان صلاة المغرب ونوافلها إذا صلّاها على تُؤَدَة وسكون ، وقد تفقّدت ذلك غير مرّة ؛ ولذلك صار وقت المغرب ضيّقاً « 1 » .
2 - التطوّع في وقت الفريضة
روى الكليني :
عدّة من أصحابنا أنهم سمعوا أبا جعفر عليه السلام يقول : كان أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - لا يصلّي من النهار حتّى تزول الشمس ، ولا من الليل بعدما يصلّي العشاء الآخرة حتّى ينتصف الليل .
قال قدس سره :
معنى هذا أنّه ليس وقت صلاة فريضة ولا سنّة ؛ لأنّ الأوقات كلّها قد بيّنها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فأمّا القضاء - قضاء الفريضة - وتقديم النوافل وتأخيرها فلا بأس « 2 » .
3 - أحكام الخلل
المواضع التي تجب فيها إعادة الصلاة :
جميع مواضع السهو التي قد ذكرنا فيها الأثر سبعة عشر موضعاً ، سبعة منها يجب على الساهي فيها إعادة الصلاة :
أ . الذي ينسى تكبيرة الافتتاح ولا يذكرها حتّى يركع .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : ص 283 .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 292 .